سابقة.. حكومة أخنوش تسقط ظهيرا شريفا بمرسوم وزاري

 الإثنين 25 أكتوبر 2021

أصدر رَئِيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، مرسوما حكوميا، رقم 2.07.995 ورقم 2.13.253 يقضي بنقل صندوق وِزَارَة الشغيل من وصاية وِزَارَة التشغيل إِلَى وصاية وِزَارَة الاقتصاد والمالية.
وستمارس بموجبه وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي وصاية الدولة عَلَى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وَعَلَى الصندوق المغربي للتأمين الصحي، إِلَى حِينِ تَغْيير النصوص المتعلقة بهما.
وَأَثَارَ هَذَا المَرْسُوم التنظيم تساؤلات عريضة حول مَدَى قانونيته، عِلْمًا أَنَّ تفويض الوصاية عَلَى مؤسسة الضمان الاجتماعي، كَانَ قَد تمَّ بموجب ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 بِتَارِيخ 15 جمادى الثَّـانِيَة 1392 الموافق لـ27 من يوليوز 1972.
فإلى أي حد يتمتع هَذَا المَرْسُوم الحكومي بالدستورية، وهل من إشكالات قانونية ترافقه؟
وَفِي هَذَا السياق، أوضح أستاذ القانون الدستوري والفكر السياسي بجامعة القاضي عياض؛ عبد الرحيم العلام، أن “بعض القضايا يكون فِيهَا إمكانية لتغيير قوانين بمراسيم إِذَا كَانَت تدخل ضمن مجال السلطة التنظيمية، والفصل 73 ينص عَلَى هَذَا شريطة موافقة المحكمة الدستورية، فَإِذَا وَافَقَتْ الأخيرة يكون للحكومة الحق فِي أن تغير بقوانين ومقتضيات ذات طبيعة تشريعية، وهذا عَلَى مُسْتَوَى هَذِهِ القوانين”.
وَأَكَّدَ العلام، فِي تصريحه لـ”men-gov”، أَنَّهُ “عَلَى مُسْتَوَى تفويض الاختصاص، أَوْ مَا يمكن أن نسميه السلطة الموكول لَهَا بالوصاية عَلَى بعض المؤسسات، ينطبق عَلَيْهِ نفس الأمر عِنْدَمَا نتحدث عَنْ الجهة الموكول لَهَا ممارسة وصاية الدولة، إِذْ يُمْكِنُنَا الحديث عَلَى أن هَذَا اختصاص يدخل ضمن اختصاصا السلطة التنظيمية، وَمِنْ حقها أن تباشر هَذِهِ العملية بناء عَلَى مراسيم”.
وَأَشَارَ العلام إِلَى أَنَّهُ ” فِي الدستور المغربي الحالي، لَمْ تعد هَذِهِ العملية تَتِمُّ عبر ظهير، وإنما مِنْ خِلَالِ مراسيم يصدرها رَئِيس الحكومة، لِأَنَّ تحديد الجهة الموكول لَهَا ممارسة وصاية الدولة، كَانَ فِي الدساتير السابقة عبر ظهير، بَيْنَمَا الدستور الحالي خول هَذِهِ المهمة عبر مرسوم حكومي”.
“يبقى التساؤل هُنَا: هل يشترط الأمر هُنَا موافقة المحكمة الدستورية أم لَا، عَلَى غرار باقي القوانين”، يضيف الخبير الدستوري نفسه، منبها إِلَى أَنَّ “هُنَاكَ سابقة تتعلق بحدوث أمر مشابه فِي حكومة عز الدين العراقي، حَيْتُ أن التكوين المهني كَانَ موكولا إِلَى وِزَارَة التربية الوَطَنِية وَتَمَّ نقله إِلَى وِزَارَة التشغيل، وَكَانَت غرفة التسوية أقرت حينها أن هَذَا الأمر جائز حَتَّى بِدُونِ العودة إِلَى الغرفة الدستورية”.
ويرى العلام أَنَّهُ “بإمكان السلطة التنظيمية إِذَا بدا لَهَا تَغْيير مَا فِي مجال من مجالات اختصاصاتها يمكن أن تباشره، لِأَنَّ هَذَا من اختصاص السلطة التنظيمية”، مؤكدا عَلَى أن “نقل الصندوق الضمان الاجتماعي لَا يحتاج إِلَى موافقة المحكمة الدستورية”.
وَأَضَافَ محدثنا أن “هَذَا الأمر يدخل فِي مجال السلطة التنظيمية، لِأَنَّ الظهير السابق أسند عملية وصاية الدولة عَلَى بعض القطاعات، وَلَمْ يسنده إلَّا للسلطة التنظيمية، وَلَا تحتاج هَذِهِ السلطة للرجوع إِلَى جهة أُخْرَى، فلو أسند الأمر لسلطة غير السلطة التنظيمية كَانَ يمكن أن نتجه إِلَى المحكمة الدستورية، إِذْ أن الأخيرة لَا تمارس صلاحياتها بخصوص المهام والإجراءات التنظيمية”.
ولفت أستاذ القانون الدستوري نفسه، الانتباه إِلَى مَا وصفه بـ”الإشكال السياسي”، متسائلا عَنْ “المعايير الَّتِي بناء عَلَيْهَا يتم تحويل مؤسسة عمومية من قطاع لآخر، فبحديثنا عَنْ الضمان الاجتماعي فهو عَلَى الأَقَلِّ يَضُمُّ مشغلين، ومنطقيا يَجِبُ أن يكون تحت إشراف وِزَارَة التشغيل”.
وَتَسَاءَلَ العلام عَنْ “الأساس الَّذِي بنت عَلَيْهِ الحكومة لتحويل مؤسسة الضمان الاجتماعي من وصاية وِزَارَة التشغيل إِلَى وِزَارَة الاقتصاد والمالية، فإذ كَانَ المعيار هُوَ أن القطاع الأول كَانَ يعيش أزمة مالية، فَإِنَّ جميع القطاعات تعيش أزمة مالية، فَهَلْ هَذَا يَعْنِي أَنَّ كُلَّ قطاع يعيش أزمة مالية سننقله إِلَى وِزَارَة المالية؟”.
وخلص إِلَى أَنَّهُ “ لَا وجود لمعيار تحويل وصاية الضمان الاجتماعي إِلَى وِزَارَة المالية، لِأَنَّ المعيار الأصوب هُوَ أن يبقى تحت وصاية وِزَارَة التشغيل لِأَنَّ فِيهَا شغيلين، فرغم عدم وجود إشكالية قانونية فِي هَذَا التحويل، إلَّا أَنَّهُ يطرح إشكالية الفعالية والنجاعة والسياسة، فَلَا يوجد أي دافع لنقل هَذَا الاختصاص إلَّا إِذَا كَانَت هُنَاكَ دوافع حزبية أَوْ سياسية”

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici GLob18SP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *