غياب الكتب المدرسية و المقررات يؤثر على التمدرس .. ارتباك للأسر وإقبال على الكتب المستعملة

موقع متمدرس ـ إبراهيم الحافظون الثلاثاء 2 نونبر 2021

عرف الموسم الدراسي الحالي، مُنْذُ انطلاقته فِي بداية شهر أكتوبر، ظروفا استثنائية، سَوَاء عَلَى مُسْتَوَى الاكتظاظ، حَيْتُ يفوق عدد المتعلمين فِي مستويات عدة الأربعين تلميذا، أَوْ عَلَى مُسْتَوَى الخصاص فِي أساتذة بعض المواد بالسلك الإعدادي والتأهيلي، قبل استدراك الأمر بتدبير الفائض والتكليفات. إلَّا أن المشكل، الَّذِي أربك بعض الأسر وعددا من المدرسين، عَلَى حد سَوَاء، يَتَعَلَّقُ بتأخر التَّوَصُّل بِعَدَدٍ من المقررات المَدْرَسِية فِي مواد وأسلاك تعليمية مختلفة، حَيْتُ لَا يزال عَدَدُُ مِنَ الآباء يبحثون عَنْ مقررات معينة حَسَبَ الطلب، مَعَ تسجيل عدم كفاية بعضها بالنظر إِلَى العدد الهائل من التلاميذ، لِتَحْقِيقِ انطلاقة سليمة لموسم دراسي يأتي فِي ظروف استثنائية.
وَفِي السِّيَاقِ ذاته، لَا بُدَّ مِنْ استحضار تزامن الدخول المدرسي مَعَ تَوْسِيع دائرة التَّلْقِيح ضد فيروس “كورونا”، فَضْلًا عَنْ إجراء الانتخابات، واستمرار العمل بالبروتوكول الصحي المتجدد حَسَبَ الوضع الوبائي بالمغرب، دون نسيان تنفيذ احتجاجات وإضرابات من قبل هيئة التفتيش وموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، والاقتصار عَلَى المطبعات بالمغرب وعدم الاستعانة بالخارج.
بعد جولة فِي عشرات المكتبات بِمَدِينَةِ سطات متقمصين دور أب يبحث عَنْ أدوات وكتب مدرسية لأبنائه فِي السلك الابتدائي تارة، وَفِي السلكين الإعدادي والتأهيلي تارة أُخْرَى، لاحظنا طوابير من آباء وأمهات ينتظرون دورهم للحصول، عَلَى الأَقَلِّ، عَلَى مقرر أَوْ مقررين لأبنائهم فِي انتظار الباقي.
وَقَالَتْ إحْدَى الأمهات، موجهة الخطاب إِلَى مكلفة بتسيير مكتبة بالأقواس بسطات، “وا أختي شوفي ليا واش جبتو مقرر الرائد ومرشدي للغة العربية إِعْدَادِي”. فِيمَا قالت أُخْرَى: “قلبي ليا معاك عَلَى مقرر الرياضيات بالفرنسية للمستوى الرابع ابتدائي”، إلَّا أن إجابات المكلفة بالبيع كَانَت مخيبة للآمال.
سوق الكتب المستعملة
أَمَامَ عدم الفلاح فِي الحصول عَلَى المقررات الجديدة فِي المكتبات، توجه عَدَدُُ مِنَ الآباء إِلَى زنقة “اللحيفية” وسط مدينة سطات، حَيْتُ ينتشر باعة الكتب المستعملة عَلَى الرصيف أَوْ فِي حوانيت أعدت لِهَذَا الغرض، إلَّا أن عملية البحث عَنْ مقرر دراسي منعدم أصلا فِي السوق بالدار البيضاء، يشبه التنقيب عَنْ إبرة وسط القش، حَيْتُ غَالِبًا مَا يعود الآباء بخفي حنين.
حسن أحد الآباء اللَّذِينَ التقيناهم، قَالَ إن البحث عَنْ المقررات خِلَالَ هَذَا الموسم أرهق الأسر بسطات، كَمَا هِيَ الحال بمدن أُخْرَى، وطالب بالزيادة فِي طبع المقررات حَسَبَ عدد التلاميذ، والكف عَنْ تَغْيير المقررات لسبب تافه كتغيير الغلاف أَوْ ورقة أَوْ ورقتين دَاخِل المقرر، بهدف الربح التجاري، وَهُوَ مَا يثقل كاهل الأسر كل سنة دراسية، وعدم استفادة الإخوة والأخوات من الكتب المستعملة، الَّتِي يحصلون عَلَيْهَا من أفراد عائلاتهم بالمجان أحيانا.
فِيمَا قَالَ أحد باعة الكتب المستعملة بزنقة “اللحيفية”، فضل عدم الكشف عَنْ هويته، إِنَّهُ يمارس هَذِهِ الحرفة الموسمية كل سنة، إِلَى جانب عدد کَبِير من الباعة، اللَّذِينَ يساهمون فِي تَوْفِير المقررات، وتقصير مسافة المتاعب عَنْ الأسر الفقيرة.
وَأَضَافَ أَنَّهُ يقتني الكتب القديمة ويعيد بيعها، حَسَبَ التوافق المسبق مَعَ الزبائن عَلَى الثمن، مشيرا إِلَى أَنَّ ثمن الرائد فِي اللغة العربية للسنة الأُوْلَى إِعْدَادِي وصل 50 درهما، رَغْمَ أَنَّ ثمنه لَا يتعدى فِي الطبعة الجديدة 25 درهما، فَضْلًا عَنْ انعدام مقررات أُخْرَى “مَا يمكنش تلقاها لَا فِي الجديد وَلَا فِي القديم واخا تكون باغيها للدوا”، يقول البائع.“مليون محفظة” وبرنامج “تيسير”
مصادر مسؤولة قالت إن المبادرة الملكية “مليون محفظة” وبرنامج الدعم “تيسير” ساهما بِشَكْل کَبِير فِي التخفيف عَنْ الأسر الفقيرة، خاصة بالعالم القروي، خِلَالَ الموسم الدراسي الحالي.
وَكَشَفَتْ المصادر ذاتها أن المبادرة الملكية أحصت نَحْوَ 4 ملايين و701 ألف و432 تلميذا وتلميذة، استفادوا من مبادرة “مليون محفظة” بِرَسْمِ الموسم الدراسي 2023/2024، مِنْهُمْ مليونان و233 ألفا و650 محفظة مخصصة للإناث.
وَأَضَافَتِ أن برنامج الدعم الاجتماعي لانطلاق الموسم الدراسي فِي ظروف مناسبة تعزز باستفادة مَا يقارب مليونين و611 ألف تلميذ وتلميذة من برنامج الدعم المشروط وفق معايير محددة “تيسير”، مِنْهَا مليون و227 ألفا و169 تلميذة.
جمعية الكتبيين
فِي تصريح لموقع متمدرس، قَالَ محمد لخويلي، وَهُوَ كتبي بِمَدِينَةِ سطات ورئيس الجمعية الوَطَنِية للكتبيين بالمغرب، إن مشكل الخصاص يعيشه الكتبيون مُنْذُ القدم، مستدركا أن الأمر كَانَ استثنائيا هَذِهِ السنة بحكم أن الناشرين حاولوا الاعتماد عَلَى المطبعات الوَطَنِية، بخلاف السنوات السابقة الَّتِي كانوا يستعينون فِيهَا بمطبعات بعض الدول، حَيْتُ يكون هُنَاكَ توازن فِي تَوْفِير عدد المقررات المناسب نسبيا لِعَدَدٍ التلاميذ والتلميذات، دون سوء فهم فِي عدم قدرة المطبعات الوَطَنِية عَلَى تغطية الخصاص.
وَأَوْضَحَ لخويلي أن صعوبة تَوْفِير الكتب فِي الوقت المناسب من قبل المطبعات الوَطَنِية قَد تكون راجعة إِلَى تزامن ذَلِكَ مَعَ الانتخابات، حَيْتُ إن الأحزاب كَانَت تحتاج هِيَ الأخرى إِلَى طبع برامجها. وَأَضَافَ أن مشكل المقررات عاناه الكتبيون والزبائن عَلَى حد سَوَاء، إِلَى درجة أن مِنْهُمْ من توجه إِلَى الدار البيضاء للبحث عَنْ المقررات دون جدوى، قبل أن يعود إِلَى الكتبي الَّذِي يتعامل مَعَهُ ويثق بِهِ.
وَأَشَارَ لخويلي إِلَى أَنَّ الكتبيين سيعقدون لقاء فِي المستقبل مَعَ دور النشر لتوضيح عَدَدُُ مِنَ الأمور ومناقشتها خدمة للجميع، مضيفا أن المكتبات بِإِقْلِيمِ سطات حاولت مُنْذُ البداية تَوْفِير نسبة مهمة من المقررات، رَغْمَ أَنَّ الوضع كَانَ “كارثيا”. وَأَكَّدَ أن مشاكل الخصاص لَا تَزَالُ مطروحة بِشَكْل کَبِير عَلَى الصعيد الوطني.
وَأَوْضَحَ لخويلي أن الكتب المستعملة كَانَت تلعب توازنا كَبِيرًا فِي تَوْفِير المقررات الدراسية، إلَّا أن هَذِهِ السنة عرفت احتكارا لِعَدَدٍ من المقررات وبيعها بثمن يضاعف ثمنها الأصلي مرتين أَوْ ثلاثا، وَهُوَ مَا أَدَّى إِلَى مَا نعته بـ”التبزنيس وابتزاز الأسر”، مقدما بعض الأمثلة عَنْ مقررات لَا يتجاوز سعرها 16 أَوْ 20 درهما وبيعت بـ 50 درهما، و150 درهما أحيانا، فَضْلًا عَنْ تدخل جهات أُخْرَى لبيع الكتب دون تسميتها، وَهُوَ مَا يتطلب تدخلا وتقنينا لإنهاء مَا سماه بـ”الفوضى العارمة” الَّتِي يعرفها كل موسم دراسي خِلَالَ بيع اللوازم الدراسية.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici GLob18SP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *