مناقشة برلمانية لمشروع قانون المالية تتحول إلى “مكاشفة” بين النقابات والحكومة

 الثلاثاء 15 نونبر 2022

تحول اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية أمس الإثنين فِي مجلس المستشارين، الَّذِي خصص للمناقشة العامة لمشروع قانون المالية بِرَسْمِ سنة 2023، إِلَى جلسة مكاشفة بَيْنَ الحكومة والنقابات.
فِي هَذَا الصدد، استغلت النقابات الممثلة بِمَجْلِسِ المستشارين تواجد وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لَدَى وزيرة الاقتصاد والمالية، لتوجيه عَدَدُُ مِنَ الانتقادات للحكومة، واتهامها بالتنصل من التزامات الاتفاق الاجتماعي الموقع فِي 30 أبريل الماضي.
وإِعْتَبَرَت فاطمة أزكاغ، المستشارة البرلمانية عَنْ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بِمَجْلِسِ المستشارين، أَنَّهُ “كَانَ من المفروض أن تشكل جولة شتنبر من الحِوَار محطة لتنفيذ التزامات الحكومة المرتبطة بتحسين الدخل فِي القطاع العام كَمَا هُوَ مثبت فِي نص الاتفاق، مِنْ خِلَالِ الزيادة العامة فِي الأجور ومراجعة أشطر الضريبة عَلَى الدخل وإحداث الدرجة الجديدة. لكن الحكومة للأسف أبدت تعنتها وتنصلها من التزاماتها عبر مشروع قانون المالية”.
وإِعْتَبَرَت المستشارة البرلمانية أن مشروع قانون المالية يؤكد إصرار الحكومة عَلَى التوجهات النيوليبرالية بحجة أن الوضع الاقتصادي للبلد، ووضعية المالية العمومية، لَا يسمحان بِذَلِكَ.
وَأَشَارَتْ عضو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إِلَى أَنَّ “حجة الحكومة مردودة، نظرا لِأَنَّ المؤشرات الاقتصادية عرفت تحسنا هَذِهِ السنة بفضل المداخيل الضريبية والجمركية وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وعائدات المكتب الشريف للفوسفاط وارتفاع صادرات السيارات والطيران والنسيج؛ وَهُوَ مَا يَعْنِي أن المالية العمومية ليست بالسوء الَّذِي تقدمه الحكومة”.
وأرجعت المستشارة البرلمانية مَا وصفته بـ”التعنت” إِلَى طبيعة الحكومة “الَّتِي برهنت بِمَا لَا يدع مجالا للشك أَنَّهَا المعبر السياسي عَنْ الرأسمال، وَلَا يهمها من المجال الاجتماعي إلَّا ضبطه أمنيا”.
كَمَا لفتت أزكاغ إِلَى أَنَّ “هَذِهِ الحكومة تعطي مشروعية أكبر لمطلب الفصل بَيْنَ المال والسلطة كمطلب شعبي مَا فتئ الشعب المغربي عبر قواه الحية ينادي بِهِ فِي كل مناسبة، وَفِي كل حراك اجتماعي أَوْ مجالي”.
مِنْ جِهَتِهِ، اتهم نور الدين سليك، المستشار البرلماني عَنْ الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة بـ”نهج سياسة الهروب إِلَى الأمام، وعدم الالتفات إِلَى الفئات الهشة فِي هَذِهِ الظرفية الَّتِي تعرف غلاء غير مسبوق فِي أسعار المواد الاستهلاكية”.
وَأَشَارَ المستشار البرلماني إِلَى أَنَّ “مَا جاءت بِهِ الحكومة فِي مشروع قانون المالية يناقض مَا تمَّ الاتفاق عَلَيْهِ مَعَ النقابات فِي الحِوَار الاجتماعي، خاصة مَا يَتَعَلَّقُ بالزيادة العامة فِي الأجور وتخفيض الضريبة عَلَى الدخل”.كَمَا طالب البرلماني ذاته بفرض ضريبة استثنائية عَلَى شركات المحروقات، تنفيذا لتوصيات مجلس المنافسة.
بدوره، قَالَ خالد السطي، المستشار البرلماني عَنْ الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب: “إن الحكومة تنصلت من التزامها مَعَ بعض النقابات بالزيادة فِي الأجور”، مشيرا فِي هَذَا الصدد إِلَى تصريحات فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، للصحافة وَفِي مجلس النواب، الَّتِي نَفَى فِيهَا اتفاق الحكومة مَعَ النقابات عَلَى الزيادة العامة فِي الأجور.
وَإِخْتَارَ السطي قراءة بعض المقتطفات من اتفاق 30 أبريل أَمَامَ وزيرة الاقتصاد والمالية، مشيرا إِلَى تضمنها الصريح والواضح الزيادة العامة فِي أجور موظفي القطاع العام.
من جهة أُخْرَى، قَالَ المستشار ذاته إن “الحكومة تنصلت من التزامها بصرف تعويضات للمسنين كَمَا وعدتهم فِي البرنامج الحكومي”، وَأَضَافَ: “المسنون فِي وضعية هشة كانوا ينتظرون التَّوَصُّل بـ400 درهم فِي شتنبر الماضي كَمَا وعدتموهم، لكن وعودكم تبخرت فجأة”.
كَمَا تساءل السطي عَنْ مآل منحة الولادة للأسر المعوزة الَّتِي تضمنها البرنامج الحكومي، وزاد: “البرنامج الحكومي وعد الأسر المعوزة بمنحة عَنْ الولادة قدرها 2000 درهم للابن الأول و1000 درهم للابن الثاني إِبْتِدَاءً مِنْ 2023، لكن لَا أثر لَهَا فِي مشروع قانون المالية”.
إِلَى ذَلِكَ، أَكَّدَ فوزي لقجع، جوابا عَنْ مداخلات ممثلي النقابات، أن الحكومة اختارت فِي ظرفية صعبة إطلاق الحِوَار الاجتماعي، وَكَانَ من الممكن أن تتذرع بالأزمة وتقرر عدم إطلاقه، وَأَضَافَ: “الحكومة تحملت مسؤوليتها وأطلقت الحِوَار الاجتماعي، بَلْ وقامت بمأسسته، وَفِي العام الأول كلف مَا مجموعه 9.2 مليار درهم”، مستغربا وصف البعض الاتفاق الاجتماعي بالبسيط والرديء.
وَتَسَاءَلَ لقجع: “إِذَا كَانَت 9.2 مليار درهم قليلة وَلَا شيء، فما هُوَ الكثير بِالنِسْبَةِ لكم؟”، لافتا إِلَى أَنَّ جميع الحوارات الاجتماعية لَمْ تتجاوز كلفتها 14 مليار درهم، فِيمَا كلف الحِوَار الاجتماعي الحالي 9.2 مليار درهم فِي سنة واحدة، مشيرا إِلَى أَنَّ الموضوعية تقتضي دعوة الحكومة إِلَى التخفيف من الإنفاق.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *