هذه هي الملفّــات “الحارقة ” التي تنتظر وزير التربية الوطنية

أسابيع قليلة تفصل الأساتذة والأستاذات عَنْ لقاء تلاميذهم فِي موسم دراسي جديد، موسم يَبْدُو فِي الأفق أَنَّهُ سيكون ساخنا بالنظر إِلَى القضايا العالقة الموضوعة مُنْذُ سنوات عَلَى طاولة النقاش مَعَ الوزارة الوصية، أَوْ مَا يعرف بـ”الحِوَار الإجتماعي”، والمستجدات الَّتِي شهدها القطاع؛ خاصة فِي مَا يَتَعَلَّقُ بتهديد الأساتذة والأستاذات بالنزول إِلَى الشارع للإحتجاج.

وإن كَانَت وِزَارَة التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي تعتزم الشروع، إِبْتِدَاءً مِنْ الموسم الجديد، فِي تجارب مَا يسمى “المؤسسات الرائدة” أَوْ “المؤسسات المندمجة” بهدف تنزيل مشروع خارطة طريق إصلاح منظومة التربية الوَطَنِية للفترة 2022ــ2026، فَإِنَّ غايتها تصطدم مَعَ “مشاكل” فئات واسعة من رجال وَنِسَاءِ التربية والتَّكْوين الَّذِي يعتزمون افتتاح الموسم الدراسي بالإحتجاجات.

فَفِي الوقت الَّذِي اختارت فِيهِ وِزَارَة بنموسى مَا يفوق 630 مؤسسة تعليمية لتجريب مشروع “المؤسسات الرائدة” فِي الموسم الجديد، تتجه أربع تنسيقيات فِي القطاع لتأسيس تكتّل لخوض أشكال احتجاجية “تصعيدية وغير مسبوقة” ضد الوزارة والحكومة؛ فِي الوقت الَّذِي أَعْلَنَتْ فِيهِ تنسيقيات أُخْرَى خوض احتجاجات بِشَكْل منفرد مَعَ الدخول المدرسي الجديد، بِسَبَبِ تراكم عَدَدُُ مِنَ الملفات عَلَى طاولة الوزير دُونَ أَنْ يجد لَهَا حلا يرضي الأطراف المعنية.

قنابل موقوتة فِي انتظار بنموسى

فِي هَذَا الإطار، يرى عضو المكتب الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ ـ التوجه الديمقراطي، محمد زخنيني، أَنَّ كُلَّ المؤشرات تدل أن الدخول المدرسي الجديد سيكون دخولا استثنائيا، مضيفا أته بالإِضَافَةِ للأعطاب البنيوية للمنظومة التربوية من ضعف فِي بنيات الاستقبال ونقص حاد فِي الموارد البشرية وما ينتج عَنْهَا من اكتظاظ وتقليص البنيات التربوية وحرمان أَوْ تأخر استفادة التلاميذ من حصصهم الدراسية كاملة، تبقى وضعية شغيلة القطاع الكارثية “القنبلة الموقوتة” الَّتِي لَا تُرِيدُ الوزارة نزع فتيلها، خُصُوصًا مَعَ خيبة أمل جميع فئات القطاع من مسلسل الحِوَار القطاعي الَّذِي عمر طويلا دون حلول ملموسة للمشاكل المتراكمة.

وعَدَّد زخنيني فِي حديثه لـ”men-gov” مَا يبلغ 36 ملفا عالقا تَهُمُّ مختلف فئات الشغيلة التعليمية الَّتِي تنتظر الحكومة والوزارة الوصية عَلَى القطاع مِنْ أَجْلِ حلها، مسجلا أن الحكومة الحالية والوزارة الوصية عَلَى قطاع التربية وَالتَعْلِيم “ لَا تتوفر عَلَى الإرادة السياسية اللازمة” لحل مشاكل الأستاذات والأساتذة.محمد زخنيني ــ عضو المكتب الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ ـ التوجه الديمقراطي ـ

إِلَى جانب الملفات الـ36 الموضوعة عَلَى طاولة بنموسى، أوضح النقابي المذكور أن هُنَاكَ مشاكل أُخْرَى “تزيد من حدة الإحتقان فِي القطاع”، ومنها الزيادة العامة فِي الأجور وتنفيذ مضامين الاتفاقات السابقة كالدرجة الجديدة والتعويض عَنْ العمل فِي المناطق النائية وتوقيف الاقتطاعات من الأجور والتضييق عَنْ الحق فِي الإضراب وممارسة الحريات النقابية والحركات الانتقالية والتعويضات عَنْ مختلف المهام الإضافية والتعويض عَنْ التكوين والتَّكْوين المستمر وملف السكنيات المحتلة، إِلَى غير ذَلِكَ من الملفات الشائكة.

ووفق عضو المكتب الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ، فَإِنَّ “الوزارة بامعانها فِي خلق الفئوية دَاخِل القطاع وتلكؤها فِي ايجاد الحلول الآنية والعملية لمجموعة من الملفات، خلقت تراكما غير مسبوق للمشاكل والمعضلات الَّتِي جعلت القطاع فَوْقَ صفيح ساخن، زاده اختتام السنة الدراسية الماضية بتسريب مسودة للنظام الأساسي المرتقب لَا يجيب عَلَى انتظارات نساء وَرِجَالِ التَّعْلِيم”.

وخلص زخنيني إِلَى التأكيد عَلَى أَنَّ كُلَّ العناصر المشار إِلَيْهَا ستجعل الدخول المدرسي القادم والدخول الاجتماعي بصفة عامة “موسوما بواقع التذمر والاحتجاجات، وَقَد بدأت بوادر ذَلِكَ تظهر خِلَالَ العطلة الصيفية عبر دعوة مجموعة من الفئات لمحطات احتجاجية أَوْ التوعد بمقاطعة جميع عمليات بداية السنة”، وفق تعبير المتحدث.

ملفات ساخنة تشعل المدارس

وَمِنْ جهة أُخْرَى، فَإِنَّ الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي، منسق تنسيقية الأساتذة حاملي الشهادات، يؤكد أن عَدَدًا من الملفات تؤرق بال نساء وَرِجَالِ التَّعْلِيم؛ عَلَى رأسها الملف الَّذِي يَضُمُّ عَدَدًا أكبر من الأساتذة والأستاذات؛ مِلَفّ الأساتذة اللَّذِينَ فرض عَلَيْهِمْ التعاقد، الَّذِي يهم مَا يتجاوز 120 ألف أستاذا وأستاذة، يُطَالِبُونَ جميعهم بالإدماج المباشر فِي أسلاك الوظيفة العمومية، ويرفضون مقترح الوزارة القاضي بإدماجهم فَقَطْ فِي النظام الأساسي لموظفي التربية الوَطَنِية؛ وَالَّذِي لَا يحقق مطلبهم الأساسي.

وَمِنْ الملفات الَّتِي ستجعل الدخول المدرسي ساخنا هَذِهِ السنة، مِلَفّ حاملي الشهادات الَّذِي عمر طويلا، وفق السحيمي الَّذِي يتحدث لـ”men-gov”، مبرزا أن هَذَا الملف فِيهِ اتفاق نهائي مَعَ الوزارة الوصية لتسويته مِنْ خِلَالِ الترقية وتغيير الإطار للأساتذة بناء عَلَى الشهادة الجامعية، وَهُوَ اتفاق تمَّ يوم 18 يناير 2022 وَكَانَ يَجِبُ أن يحسم قبل متم السنة الماضية، وَهُوَ مَا جعل هَؤُلَاءِ الأساتذة يعلنون خوض احتجاجات مَعَ افتتاح الموسم الدراسي الجديد.

مِلَفّ آخر ينتظر الحسم فِيهِ، وفق الفاعل التربوي، وَهُوَ مِلَفّ مَا يعرف بـ”أساتذة الزنزانة 10″ اللَّذِينَ تمَّ توظيفهم بالسلم 9، وبقوا حبيسي السلم 10 بالرغم من أن عَدَدًا مِنْهُمْ اشتغلوا فِي القطاع لـ20 سنة دُونَ أَنْ تَتِمُّ ترقيتهم، لأنه لَا يعقل أن يشغل الأساتذة لسنوات دُونَ أَنْ تَتِمُّ مجازاتهم ولو بالترقية. مشيرا إِلَى أَنَّ مِلَفّ الدكاترة بِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية يطرح كذلك إشكالات يَجِبُ حلها، خاصة أن هَؤُلَاءِ الأساتذة يتوفرون عَلَى شهادة الدكتوراة ويطالبون بإحداث إطار أستاذ باحث دَاخِل الوزارة شبيه بمميزات أستاذ باحث فِي وِزَارَة التَّعْلِيم العالي، هُوَ مِلَفّ فِيهِ اتفاق لحسمه بِشَكْل نهائي مُنْذُ السنة الماضية؛ لكن ذَلِكَ لَمْ يتم.

وخلص السحيمي إِلَى أَنَّ هُنَاكَ ملفات أُخْرَى يمكن أن تشعل الدخول المدرسي المقبل، مِنْهَا مِلَفّ أساتذة التَّعْلِيم الإبتدائي والإعدادي والملحقين بالإدارات المقصيين من خارج السلم والذين بقوا حبيسي السلم 11 عكس أساتذة التَّعْلِيم الثانوي التأهيلي، مشددا عَلَى أَنَّ كُلَّ هَذِهِ الملفات من شَأْنِهَا أن تَجْعَلُ الدخول المدرسي جديد “ساخنا”، خاصة إِذَا استمرت الوزارة الوصية فِي عدم التفاعل مَعَ مطالب كل فئات القطاع.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريــس والتوجيه وَالتَعْلِــيم وَكَذَا اعلانات الوظائــف بالمــغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعلــيمية التربويــة الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلمــيذ والطــالب و الأستــاذ والمديــر والباحــث عَنْ فرص الشــغل سَوَاء كت تابعة لمؤسســات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربيــة الوَطَــنِيـة والتَّكْويــن المهنــي وَالبَحْث العلمــي واي مؤسســة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربويــة
ـ اضافة ميزات وخدمات تعلــيمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *