درس العلم والايمان للثالثة إعدادي

1) النصوص:
﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّـهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿54﴾ سورة الحج

……. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿28﴾سورة فاطر

2) الشروح:
ص 46 (كتاب التلميذ الرائد فِي التربية الإسلامية السنة الثَّـالِثَة الثانوي الإعدادي

3) توثيق سورة فاطر :
السورة : سورة فاطر .
نوعها: مكية .
عدد آياتها : 45 آية .
نوعها: مكية .
ترتيبها فِي القرآن الكريم : 35
ترتيبها بَيْنَ السور : جاءت بعد سورة سبأ وقبل سورة يس .
سبب تسميتها : سميت بِهَذَا الاسم الجليل لذكره فِي طليعتها .

4) مضامين النصوص :
سورة الحج الآية54: تبين الآية الكريمة آن القرآن الكريم هُوَ المصدر الأول للعلم بِهِ، و تطمئن قلوبهم وتزداد تصديقا وهداية للطريق المستقيم.
الآية 28 من سورة فاطر: أكثر الناس خشية وخوفا من الله تعالى هم العلماء

الاستنتاج :
مفهوم العلم : هُوَ ضد الجهل أي الإدراك والمعرفة، يكتسبه الإنسان عَنْ طَرِيقِ العقل باكتشاف أسرار الكون و العالم المليء بالخبايا والمعجزات .

حكم العلم: هُوَ من الضروريات الشرعية فِي الإسلام، تبثث فرضيته بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عَلَيْهِ وسلم .

أهمية العلم للإنسان: تَتَجَلَّى فِي:- محاربة الجهل- معرفة أمور الدين- عمارة الأرض- احترام المسلم لحقوقه وحقوق الآخرين- الالتزام بواجباته الدينية والدنيوية…الخ .

علاقة العلم بالإيمان: العلم النافع يهدي إِلَى الإيمان ويرسخه، وَهُوَ السبيل إِلَى إتباع النهج القويم، والالتزام بالعقيدة الإسلامية الصحيحة وأركانها.
و الإيمان يَدْعُو إِلَى طلب العلم ويحفظه كي لَا يضل عَنْ الغايات النبيلة،و لذلك ينبه دائما إِلَى تعلم كل من العلوم الدينية والدنيوي.

العلم و الإيمان

لَقَدْ كرم الله الإنسان، وفضله عَلَى كثير من مخلوقاته بالعقل والإدراك والفهم، وجعله بالعلم والمعرفة يتفوق عَلَى معظم المخلوقات، وينتفع بِمَا أودعه الله فِي الكون من خيرات وكنوز.فما مفهوم العلم ؟ وما أهميته ؟ وما الغاية مِنْهُ ؟

مفهوم العلم

العلم لغة نقيض الجهل، واصطلاحا” هُوَ إدراك الشيء عَلَى حقيقته، وإن شئت فقل هُوَ الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. وَهُوَ بِهَذَا المعنى يشمل كل المعارف والعلوم عَلَى اختلاف أنواعها وتخصصاتها.

العلوم الشرعية والعلوم المادية

العلوم مِنْهَا مَا هُوَ متعلق بالأمور الشرعية الَّتِي تبين الأحكام، وتفصل كيفية العبادات والمعاملات، وتَنظِّم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبغيره من الإفراد والجماعات، كَمَا أَنَّهَا تُنَظِّمُ علاقة الدول بغيرها، وهذا العلم هُوَ أشرف العلوم، لأنه صادر من عِنْدَ الله تعالى، ويحقق الغاية من وجود الإنسان فِي هَذِهِ الحياة.أَمَّا العلوم الأخرى الَّتِي يحتاجها الناس، ويشبعون بِهَا حاجاتهم ليتمكنوا من الاستمرار فِي معيشتهم، ولها صلة بالكون والحياة فَهِيَّ علوم مهمة أيضًا، حرص الإسلام عَلَيْهَا، وحث المسلمين عَلَى تعلمها، فبسببها يرتقي الإنسان إِلَى أفضل المستويات المادية الَّتِي تسهل عَلَيْهِ وسائل العيش ومستلزمات الحياة.

أهمية العلم

العلم بمفهومه الشامل يمكن الإنسان من تسخير مَا فِي الكون لصالحه، ويزيد من قدرته عَلَى تحقيق آماله وطموحاته، ويلبي حاجاته الفطرية للوصول إِلَى حقيقة الوجود الَّتِي تقرر أن لِهَذَا الكون خالقاً هُوَ الله تعالى.

القرآن الكريم يحث عَلَى العلم

اهتم الإسلام بالعلم وحث عَلَيْهِ، ويتبين ذَلِكَ بوضوح مِنْ خِلَالِ الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، الَّتِي وردت بِشَأْنِ العلم وبيان فضله ومنزلته الرفيعة. لَقَدْ أُنزل القرآن فِي بيئة لَمْ يكن للعلم وَالتَعَلُّمِ فِيهَا حظ کَبِير، لَقَدْ عُرف العرب حينئذ بالأميين، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ أول آية نزلت فِيهِ تضمنت الأمر بالقراءة وإشارة إِلَى العمل والكتابة.فَفِي غار حراء نزلت أوائل سورة العلق تخاطب النبي الكريم r فِي قولـه تعالى:﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ سورة العلق.ولقد اشتمل القرآن الكريم عَلَى كثير من الآيات الَّتِي تحث عَلَى العلم وتأمر بِهِ، وترغب الإنسان فِي النظر فِي الكون والحياة، لسبر أغوارها والاستفادة من خيراتها.

فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴿٥﴾ خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ ﴿٦﴾ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴿٧﴾سورة الطارق.

فَفِي هَذِهِ الآيات ومثالها دعوة إِلَى النظر فِي خلق الإنسان، الَّذِي يتفرع عَنْهُ علوم شتى، تمكن الإنسان من المحافظة عَلَى حياة المواليد وتحسين ظروفهم الصحية.وَفِي مجال الكون ومعرفة المواقيت والحساب، حث القرآن الإنسان عَلَى معرفة هَذِهِ الأمور وكيفية الاستفادة مِمَّا يحيط بِهِ من معالم وأفلاك. تقرأ فِي القرآن الكريم قوله تعالى:يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلَنَّْاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿١٨٩ سورة البقرة، وَفِي آية أُخْرَى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحِسابَ مَا خَلَقَ اللَّـهُ ذلِكَ إِلّا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ﴿٥﴾سورة يونس.

إن طلب العلم والحث عَلَيْهِ لَا يقفان عِنْدَ حد، ولعل الإنسان يصل إِلَى مرتبة عظيمة من العلم والمعرفة، وَمَعَ ذَلِكَ فالإسلام يطلب مِنْهُ الاستمرار فِي طلب المزيد مِنْهُ وعدم الوقوف عِنْدَ حد معين من العلم لَا يتجاوزه.قَالَ تعالى: فَتَعالَى اللَّـهُ المَلِكُ الحَقُّ وَ لَا تَعجَل بِالقُرآنِ مِن قَبَلِْ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُهُ وَقُل رَبِّ زِدني عِلَمًْا ﴿١١٤سورة طه، وَذَلِكَ لِأَنَّ علم الإنسان بِالنِسْبَةِ إِلَى حقيقة الوجود، وأسرار الكون الَّتِي أودعها الله فِيهِ، شيء لَا يكاد يذكر لقلته وضآلته.
السنة النبوية وموقفها من العلم

الأحاديث النبوية الشريفة الَّتِي تبين أهمية العلم كثيرة، وَقَد حث النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم المسلمين فِيهَا عَلَى طلب العلم، فقال صلى الله عَلَيْهِ وسلم: ” طلب العلم فريضة عَلَى كل مسلم ” (1) ، وَقَالَ أيضًا: ” من يُرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدين “(2)، وَقَالَ : “خيركم من تعلم القرآن وعلمه ” (3).وقصة فداء الأسرى فِي أعقاب معركة بدر الكبرى لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة والمشورة، وفيها دلالة واضحة عَلَى اهتمام الإسلام بالعلم وَالتَعْلِيم.

ارتباط العلم بالإيمان

يرتبط العلم والإيمان كل منهما بالأخر ويدعو إِلَيْهِ، يتضح ذَلِكَ لمن فهم الحقائق العلمية فهما صحيحا.فالعلم يَدْعُو إِلَى الإيمان بوجود الله الواحد، والإيمان يرتكز فِي إثباته وإدراك أساسياته عَلَى العلم. فالعلم الَّذِي يكشف توازن الكون، ودقته وإتقانه، وانسجامه فِي نظام بديع متناسق، يدل فِي النتيجة عَلَى وجود الخالق العظيم القادر، لِأَنَّ الدقة والإبداع والإتقان لَمْ تأتي مصادفة، وإنما من وراءها مبدع قادر خالق عظيم، قَالَ الله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴿١٩٠﴾سورة آل عمران، وَقَالَ أيضًا: إِنَّ اللَّـهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿٤١﴾سورة فاطر.هَذِهِ حقيقة ثابتة، ويدركها كل من لَهُ أدنى معرفة فِي علوم الكون والحياة، قَالَ العالم الفلكي ” لابلاس”: ” إن القدرة الَّتِي وضعت الإجرام السماوية فِي المجموعة الشمسية وكثافتها وأقطارها ومداراتها حددت مُدَّة دوران السيارات حول الشمس والتوابع حول السيارات بنظام مستمر إِلَى مَا شاء الله لَا يمكن أن تنسب إِلَى المصادفة ” .إذن، فالعلم يَدْعُو إِلَى الإيمان، وَمِنْ هُنَا كَانَت الغاية من العلم الوصول إِلَى الإيمان بالله تعالى وعبادته وَحْدَهُ دون سواه.

القصد من العلم

القصد من العلم العمل، فمن تعلَّم علماً فعليه تطبيقه بان يتمثل أمر الله تعالى وأمر رسوله الكريم صلى الله عَلَيْهِ وسلم، وينتهي عَنْ كل مَا نهى الله ورسوله عَنْهُ، وإلا أَصْبَحَ علمه حجة عَلَيْهِ، قَالَ تعالى :وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ وَسَتُرَدّونَ إِلى عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم تَعمَلونَ﴿١٠٥سورة التوبة.وَقَد ذم الله اللَّذِينَ يقولون وَلَا يعملون فقال :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣﴾سورة الصف.

كَمَا يدخل فِي غاية العلم، التَّوَصُّل إِلَى حقيقة الوجود الأزلية، وَهِيَ معرفة الله تعالى، والقيام بحقه من التوحيد، والتمجيد والعبادة الخالصة، وكَذَلِكَ فان من غايات العلم الارتقاء بالإنسان وتوفير الحياة الكريمة الفاضلة لَهُ.

.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *