يا قَلْبُ… | تحليل النص الشعري | المجزوءة “4” | قِيم إنسانية في الشعر العربي

◄ تمهيد:


* الشّعر:

كلام موزون مقفّى دال عَلَى معنى. وَهُوَ نوعان: الشعر العمودي و
الشعر الحرّ.

* قِيم إنسانية فِي الشعر العربي:

– التضامن – التسامح – الجمال …


* التّسامح:

” قيمة من القيم الإنسانية السامية، الَّتِي تقوم عَلَى أساس الصّفح والمحبة والتعايش بَيْنَ الناس مهما اختلفت دياناتهم واعتقاداتهم “.

І- ملاحظة النصّ:


1) نوعية النص و
صاحب

قصيدة شعرية، للشاعر اللبناني“رياض المعلوف”، الَّذِي تميّز شعره بفلسفة الحزن. 

2) قراءة فِي العنوان: 


* تركيبيا: 

– يا: أداة نداء.

– قلب: منادى.

* دلاليا: الخطاب فِي القصيدة موجّه إِلَى القلب؛ لأنه منبع القيم والمشاعر والأحاسيس.

2) علاقة العنوان بالبيت “2”: 

نلاحظ فِي العنوان أنّ كلمة “القلب” جاءت مصحوبة بحرف النداء “يا”، كَمَا نلاحظ أيضًا أنّ الشاعر فِي البيت “2” يصوّر القلب وَهُوَ “سمح” رقيق، للإشارة إِلَى قيمة “التسامح”؛ فـ”القلب” هُوَ منبع هَذِهِ القيمة (التسامح).
◄ إذن، بَيْنَ العنوان والبيت “2” علاقة شرح وتفسير؛ فالبيت الثاني يشرح جملة النداء فِي العنوان ويُفسّر معناها دَاخِل النص.

4) دلالة الصورة: 

تعكس الصورة تلاقي يدين متصافحتين، وَهُوَ مَا يدل عَلَى أنّ هُنَاكَ تسامح بَيْنَ الناس.

5) الفرضية: 

نفترض انطلاقا من نوعية النص ومعلومات صاحب النص، وَكَذَا عنوانه والصورة المرفقة بِهِ، أنّ الشاعر سيدعو فِي قصيدته هاته قلوب الناس إِلَى التحلي بِقِيمَة التسامح ونبذ القيم المناقضة لَهُ.


ІІ- فهم النّص:


1) المضمون العام: 

دعوة الشاعر قلوب الناس إِلَى التحلي بِقِيمَة التسامح ونبذ القيم المناقضة لَهُ.

2) الوحدات الدلالية: 


أ‌) الوحدة الأُوْلَى: 
مِن البيت 1 إِلَى البيت 4

نهي الشاعر القلب عَنْ الحقد، ومدحه بكونه منبع المشاعر والأحاسيس.

ب) الوحدة الثَّـانِيَة: مِن البيت 5 إِلَى البيت 6

بيان الشاعر دور المحبة فِي نبذ الحقد والكراهية.

ب) الوحدة الثَّـالِثَة: مِن البيت 7 إِلَى البيت 10

دعوة الشاعر الناس إِلَى الصفح عَنْ الآخرين، ونفيه صفة الضعف عَنْ الإنسان المتسامح.


3) شرح قول الشاعر: 


وَلَيْسَ التسامحُ ضَعفاً وَلَكِن *** هـــو النبلُ بـلْ كــرمُ المحتدِ

◄ يقصد الشاعر فِي هَذَا البيت، أنّ التسامح قيمة لَا تدل عَلَى الضعف وَلَكِن عَلَى سُمُوّ النفس الإنسانية، مِمَّا يدل عَلَى أنّ الإنسان إِذَا كَانَ سمحا فَهَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ ضعيف.


ІІІ- تحليل النص:


1) المعجم: 

حقل التسامح والمحبة

حقل الحقد والكراهية

لَا تحقد / لست الحقود
/ سمحا / رقيقا / السماحة / حب / رفق / عطف / المحبة / الصفح / فصفحا / صفحت / التسامح.

كثير الضنى / أنكد /
أحقادنا / حقود مسيء ردي / تجنى الأنام / الذنب.









◄ المُقارنة بَيْنَ الحقلين: 

هيمنة الحقل الدال عَلَى التسامح والمحبة؛ لِأَنَّ الشاعر يسعى إِلَى ترسيخ هَذِهِ القيم فِي المجتمع بَيْنَ الناس.


◄ العلاقة بَيْنَ الحقلين: 

علاقة تضاد وتقابل؛
لِأَنَّّ التسامح والمحبّة لَا يتحققان إلَّا بتجاوز الحق والكراهية.


2) الصّور الشعرية: 


* التشبيه:


عرفتُك يا قلبُ سمحاً رقيقاً *** كبرعمِ وردٍ طريٍّ ندي


– يشبّه الشاعر القلب السمح الرقيق ببرعم الورد الطري الَّذِي يحمل الندى.

وَكُلُّ السماحةِ فيك تبدَّت *** كبحر إِذَا مَا انتهى يبتدي

– يشبّه الشاعر السماحة بالبحر الشاسع الَّذِي ليست لَهُ حدود.
وَإنّ المحبّةَ نورٌ مضيءٌ *** دجى ليلِ أحقادِنا الأسودِِ
– يشبّه الشاعر المحبّة بالنور الَّذِي يضيء جانب الحقد فِي حياتنا ويبعده.
 لَقَدْ عملت صور التشبيه هاته، عَلَى تجسيد قيمة التسامح وتصويرها كأنها شيء مجسد؛ فَهِيَّ برعم ورد، وبحر، ونور مضيء. وَذَلِكَ لترغيب الإنسان فِي هَذِهِ القيمة الإنسانية النبيلة.
3) الأساليب الإنشائية: 


– النداء:
 
يا قلب / يا خافقي / يا صاح.

– النهي:  لَا تحقد.


– الأمر:
 
فصفحاً عَنْ الذنب.

4) الإيقاع الخارجي: 

◄ نَظَّمَ الشاعر قصيدته عَلَى بحر المتقارب، الَّذِي من خصائصه تقارب حركاته مِمَّا يناسب موضوع القصيدة؛ فالتسامح تقارب بَيْنَ الناس.

ІІІІ- تركيب وتقويم:

    
      يَدْعُو الشاعر “رياض المعلوف” فِي هَذِهِ القصيدة إِلَى ترسيخ قيمة التسامح ونبذ القيم المناقضة لَهُ، ولخدمة هَذِهِ القيمة وظّف الشاعر معجما توزّعت حقوله بَيْنَ مَا هُوَ دال عَلَى التسامح والمحبة وما هُوَ دال عَلَى الحقد والكراهية. والواضح جَلِيًّا هيمنة حقل التسامح والمحبة عَلَى حقل الحقد والكراهية اللّذَيْنِ تربطهما علاقة تضاد وتقابل. وَقَد استعمل أيضًا عدة أساليب إنشائية تنوعت بَيْنَ نداء ونهي وأمر، هَذَا فَضْلًا عَنْ استخدام صور شعرية ركّزت أساسا عَلَى التشبيه. كل ذَلِكَ بُغْيَةَ تجسيد قيمة التسامح وتصويرها كأنها شيء مجسد؛ مِنْ أَجْلِ ترغيب الإنسان فِي هَذِهِ القيمة الإنسانية النبيلة.

     من هُنَا يَبْدُو إذن، أن القصيدة دعوة صريحة إِلَى التحلي بِقِيمَة التسامح، لِمَ لَا وَهِيَ قيمة من القيم الإنسانية السامية، الَّتِي تقوم عَلَى أساس الصّفح والمحبة والتعايش بَيْنَ الناس مهما اختلفت دياناتهم واعتقاداتهم.


👇👇👇👇👇👇👇👇

فيديو الشرح والتحليل:

👇👇👇👇👇👇👇👇

.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *