التربية الاسلامية مدخل الاستجابة: فقه الأسرة: رعاية الأطفال وحقوقهم
مدخل الاستجابة: فقه الأسرة: رعاية الأطفال وحقوقهم
الأُوْلَى باكلوريا جميع المسالك
وضعية الانطلاق :
فِي زيارة ميدانية قَامَتْ بِهَا إحْدَى المدارس لدور الأيتام أثار انتباه أحد التلاميذ وضعية الأطفال المزرية فقال إن إيواء الأطفال فِي هَذِهِ المراكز هُوَ حرمانا لَهُمْ من جل الحقوق ولعل المسؤول هُوَ الأسرة ,فرد زميله مبينا أن مسؤولية هَؤُلَاءِ الأطفال تعود إِلَى المجتمع بصفة عامة .
فِي نظرك إِلَى من تعود رعاية الأطفال وَحِمَايَة حقوقهم ؟
أولا: قراءة النصوص وتحليلها :
1-نصوص الإنطلاق :
- قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) الآية 6 من سورة التحريم
- قَالَ يحيى قَالَ مالك عَنْ ابن شهاب عَنْ سنين أبي جميلة رجل من بني سليم أَنَّهُ وجد منبوذا فِي زمان عمر بن الخطاب قَالَ فجئت بِهِ إِلَى عمر بن الخطاب فقال مَا حملك عَلَى أخذ هَذِهِ النسمة فقال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال لَهُ عريفه يا أمير المؤمنين إِنَّهُ رجل صالح فقال لَهُ عمر أكذلك قَالَ نعم فقال عمر بن الخطاب اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته.
- قَالَ تعالى: (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (5) وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (6) الآيتان 5-6 من سورة يوسف
2- قاموس المفاهيم :
قوا أنفسكم : جنبوا أنفسكم
لَا يعصون : يمتثلون لأوامر الله .
منبوذا : متخلى عَنْهُ .وغير مرغوب فِيهِ .
النسمة:إشارة إِلَى الطفل .
ولاؤه: مسؤوليته .
يجتبيك :يختارك .
3-مضامين النصوص :
النص الأول :تَأْكِيد الآية عَلَى أهمية مسؤولية المسلم اتجاه نفسه واتجاه الآخر .
النص الثاني :تبيان النص لمقومات رعاية المجتمع الإسلامي لحقوق الأطفال المتخلى عنهم.
النص الثالث:توضيح الآيتين حكمة يعقوب عَلَيْهِ السلام فِي تربية وتوجيه ابنه يوسف .
ثانيا: التحليل:
المحور الأول:رعاية الأطفال فِي الإسلام (المفهوم والخصائص ):
1- مفهوم رعاية الأطفال:
لغة: الرعاية لغة :الحفظ والصيانة والحماية .
اصطلاحا:هِيَ عملية حفظ الأبناء وصيانتهم من كل مَا يلحق بِهِمْ الأذى
وتوجيههم إِلَى الخير وإبعادهم عَنْ الشر بِمَا يحقق نمو شخصية بِشَكْل متوازن وفق منهج الإسلام ,قَالَ رسول الله عَلَيْهِ السلام :”مَا من مولود إلَّا ويولد عَلَى الفطرة فأبواه يهودانه أَوْ ينصرانه أَوْ يمجسانه .”
2- خصائصها :
أسند الله تعالى مهمة رعاية الأبناء إِلَى والديهم بحكم الاستعداد الفطري الَّذِي أودعه الله فِي الآباء
حَيْتُ أن تَوْفِير حقوق الأطفال وقداسة مسؤولية رعايتهم نابعة من قداسة طبيعة المؤسسة الأسرية المبنية عَلَى الميثاق الغليظ بالمعاشرة الحسنة قَالَ رسول الله عَلَيْهِ السلام “إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذَلِكَ أم ضيع حَتَّى يسأل الرجل عَلَى أهل بيته “وَمِنْ خصائصها
- ضمان رعاية الطفل دَاخِل الأسرة تحت إشراف الوالدين وَفِي حالة وفاتهم يتولى الأقارب حق الرعاية.
- أَعْطَى الإسلام حق النسب للطفل حَيْتُ يمتلك قرابة ونسبا فِي إِطَارِ مشروعية الزواج .
- تَوْفِير الحاجيات الأساسية (الغذائية –الجسدية –النفسية…)
- تربيتهم تربية حسنة وفق القيم الإسلامية تجنبا للإجرام والتشرد..
المحور الثاني:حقوق الأطفال فِي الإسلام بَيْنَ الأسرة والمجتمع :
أَعْطَى الإسلام كل ذِي حق حقه ,فأولى الرعاية لحقوق الأطفال من جميع جوانب الحياة
حَتَّى يعيش الطفل حياة كريمة لِأَنَّ الطفولة هِيَ أساس بناء وتكوين الشخصية الَّتِي سيحملها الإنسان فِي مستقبله ,فمن الحقوق الَّتِي كفلها لَهُ الإسلام :
– حق الحياة :كفلها لَهُ الإسلام وَهُوَ فِي الرحم حَيْتُ حرم الإجهاض وأقر حق الطفل فِي الحياة حَتَّى وإن كَانَ معاقا.
–الحق فِي الانتماء الأسري: الأسرة هِيَ النواة المسؤولة عَنْ رعاية الأبناء رعاية تضمن لَهُمْ الاستقرار والدفء بَعِيدًا عَنْ كل جنوح أَوْ انحراف. فالطفل يعيش طفولة طبيعية فِي كنف أسرته عَنْ النبي عَلَيْهِ السلام “من كَانَ لَهُ ثلاث بنات أَوْ ثلاث أخوات أَوْ ابنتان أَوْ أختان، فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة “.
الحق فِي الصحة: من حق الطفل التمتع بالصحة السليمة والعيش فِي بيئة نظيفة تكفل لَهُ الصحة الجيدة و السليمة.
الحق فِي المساواة:يتمتع الطفل بنفس حقوق الكبار ويتساوى الذكر بالأنثى فِي المعاملات الَّتِي تصدر من الآباء.
الحق المالي: للطفل حقوق مالية أوجبها الشرع ولنا فِي قصة عمر بن الخطاب مَعَ الرضيع الَّذِي كفل لَهُ حقا ماليا مَا يدل عَلَى حماية الحقوق المالية للأطفال. وأيضا صيانة الإسلام لأموال اليتيم.
الحق التعليمي:هُوَ حق ثابت للطفل قَالَ رسول الله عَلَيْهِ السلام “حق الولد عَلَى والده أن يعلمه الكتابة وَأَن يحسن اسمه”.
المحور الثالث: المودة والرحمة والحوار أسس رعاية الأطفال وحفظ حقوقهم:
تنطوي العلاقة الناجحة مَعَ الأطفال عَلَى مبادئ كامنة فِي احترام لشخصية الطفل حَيْتُ يبذل الأباء جهدا فِي التواصل مَعَ أبنائهم بحكمة ومودة ولعل الحِوَار مِنْ أَهَمِّ هَذِهِ الأسس ولو تأملنا حوار يعقوب عَلَيْهِ السلام لولده يوسف لتضح جليا راجحة عقل يعقوب وحكمته ومودته لأبنه وَهُوَ ينقله من تحذير من كيد الإخوة إِلَى بشارة امتلاك تفسير الرؤى ليشغل عقله بالمنن الربانية
وَفِي تعامل الرسول عَلَيْهِ السلام مَعَ أبنائه وأحفاده مَا يدل عَلَى أهمية المودة والرحمة والتواصل فِي رعاية الأطفال قَالَ ثابت عَنْ أنس رضي الله عَنْهُ قَالَ “أخذ النبي إبراهيم فقبله وشمه “, وَقَالَ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم “أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم “.
كَيْفَ نسهم فِي رعاية الطفل وَحِمَايَة حقوقه؟
- إحياء القيم السمحة الَّتِي تتأسس عَلَيْهَا الأسرة : كالمحبة والمودة بَيْنَ الأبوين وَالَّتِي تنتقل للأبناء فتتضاءل فرص إهمالهم وانحرافهم …..
- تَقْدِيم المساعدة للطفل فِي وضعية صعبة :من باب المسؤولية الاجتماعية وسعيا لِتَحْقِيقِ الحماية لَهُمْ
- الإقبال عَلَى كفالة اليتيم : سَوَاء بضمه إِلَى الأسرة أَوْ تَقْدِيم الدعم لأسرته .
عَنْ الموقع
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا
À propos du site
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite