التربية الاسلامية مدخل القسط: حق الغير: العفة والحياء للأولى باك
مدخل القسط: حق الغير: العفة والحياء للأولى باك
النموذج الأول
أولا ـ أنشطة القراءة والتدبر:
1 ـ الوضعية المشكلة: نعيش فِي زمن التبست فِيهِ المفاهيم، واختلطت فِيهِ الرؤى، وتغيرت فِيهِ القيم الأخلاقية حَتَّى انقلب الحق باطلا والباطل حقا ، والعفة والحياء عقدة وانطواء، والوقار دروشة والفتوة والشهامة تهورا ورعونة واستهتار. فما السبيل لإصلاح هَذِهِ الأعطاب وتقويم هَذِهِ السلوكات وإحياء خلق الحياء والعفة فِي نفوس هَذَا الجيل فِي ظل زحف العولمة وتغير القيم؟
2- التوثيق: ـ عبد الله بن مسعود: أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهُذلي حليف بني زهرة (المتوفي سنة 32 هـ) صحابي وفقيه ومقرئ ومحدث، وأحد رواة الحديث النبوي، وَهُوَ أحد السابقين إِلَى الإسلام، وصاحب نعلي النبي محمد صل الله عَلَيْهِ وسلم وسواكه، وواحد ممن هاجروا الهجرتين إِلَى الحبشة وإلى المدينة، وممن أدركوا القبلتين، وَهُوَ أول من جهر بقراءة القرآن فِي مكة. وَقَد تولى قضاء الكوفة وبيت مالها فِي خلافة عمر بن الخطاب وصدر من خلافة عثمان بن عفان.
3 ـ المفاهيم :
ـ الهدى: طلب الهداية بِكُلِّ مَا ينبغي أن يهتدي إِلَيْهِ من أمر الدنيا والآخرة من حسن الاعتقاد وصلاح الأعمال، والأقوال والأخلاق.
ـ التقى : أي فعل مَا أمر الله بِهِ وترك مَا نهى عَنْهُ . ـ العفاف: التنزه عما لَا يباح والصيانة عَنْ مطامع الدنيا (الزنا، السرقة …)
ـ الغنى : هُوَ غنى النفس بِأَنَّ يستغني العبد عَنْ الناس وعما فِي أيديهم .
4 ـ المضامين:
ـ يتضح مِنْ خِلَالِ الحديث الأول مَدَى التكامل بَيْنَ العفاف والغنى فِي دعاء النبي صل الله عَلَيْهِ وسلم بِحَيْثُ أن الغنى عَنْ الناس من أسباب العفاف .
ـ الحديث الثاني بمثابة دليل عَلَى كون خلق الحياء من أسنى الأخلاق وأشرفها.
ثانيا ـ التحليل: المحور الأول: مفهوم العفة وحقيقتها :
1 ـ مفهوم العفة : العفة هِيَ الكف عَنْ مَا لَا يحل من المحارم ، وما لَا يجمل من الخوارم ، وَهِيَ حصول حالة من الضبط والاستقامة فِي النفس تمتنع بِهَا عَنْ غلبة الشهوة فتترفع عَنْ كل مَا لَا يحل من المحرمات والفواحش والأطماع الدنية وما لَا يحمد من القول والفعل
2 ـ حقيقة العفة : هِيَ قدرة عَلَى الامتناع الاختياري عَنْ الرضوخ والاستجابة لداعي الشهوات طلبا لرضا المعبود وكمال النفس ورفعتها وَهِيَ قدرة تتفاوت بِحَسَبِ الجهد المبذول فِي التحرر من رق النفس والتعلق بالله تعالى.
3 ـ العفة ثمرة مجاهدة النفس وهواها: ـ العفة قدرة عَلَى تهذيب تعلق النفس بأنواع الشهوات المحبوبة لديها(المال، الأولاد، السلطة،الغرائز).
ـ العفة ثمرة لمجاهدة أهواء النفس والانتقال بِهَا من النفس الأمارة بالسوء إِلَى النفس المطمئنة المتعلقة بالله عز وجل ، قَالَ تعالى :” وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عَنْ الهوى فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى” سورة النازعات: 39 ، 40.
المحور الثاني : مفهوم الحياء وأنواعه:
1 ـ مفهوم الحياء: هُوَ انقباض النفس عَنْ القبائح ، والفزع مِنْهَا هيبة من الله تعالى ، واتقاء لمراقبته سبحانه ، وخوفا من مقته وغضبه، وَهُوَ شعور متولد من تعظيم المولى ، ومحبته ومراقبته .
2 ـ مفهوم الخجل: وَهُوَ انقباض فِي النفس ينتج عَنْهُ إحجام ، وخوف من مواجهة الناس سَوَاء أكان رذيلة أم فضيلة وَهُوَ متولد عَنْ شعور مرضي بالنقص والضعف.
3 ـ الفرق بَيْنَ الحياء والخجل : الحياء انكسار وانزجار أَمَّا الخالق، أَمَّا الخجل فقد يكون عجز وتردد وخوف أَمَامَ الناس.
4 ـ أنواع الحياء: الحياء قسمان :
أ ـ الحياء الفطري: قَالَ تعالى:” فلما ذاقا الشجرة بدت لَهُمَا سوءاتهما وطفقا يخصفان من ورق الجنة”الأعراف:22.
ب ـ الحياء المكتسب:حياء يكتسبه المسلم مِنْ خِلَالِ معرفته عظمة ربه وجلاله.
5 ـ مظاهر الحياء :
أ ـ الحياء من الدين: قَالَ رسول الله صل الله عَلَيْهِ وسلم:” لِكُلِّ دين خلق، وخلق الإسلام الحياء” موطأ الامام مالك.
ب ـ الحياء من الإيمان: قَالَ رسول الله صل الله عَلَيْهِ وسلم:” الحياء من الإيمان، والإيمان فِي الجنة، والبَذاء من الجفاء، والجفاء فِي النار”سنن الترميذي.
ج ـ الحياء كله خير: قَالَ رسول الله صل الله عَلَيْهِ وسلم:” الحياء لَا يأتي إلَّا بخير ” صحيح البخاري.
د ـ الحياء خلق الأنبياء: قَالَ تعالى :” قلن حاشا لله مَا علمنا عَلَيْهِ من سوء قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عَنْ نفسه وإنه لمن الصادقين” سورة يوسف:51.
ه ـ الحياء خلق الصحابة: خلق اشتهر بِهِ سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عَنْهُ شهد لَهُ بِذَلِكَ رسول الله صل الله عَلَيْهِ وسلم حَيْتُ قَالَ:” ألا استحي من رجل تستحي مِنْهُ الملائكة” صحيح مسلم.
6 ـ علاقة العفة بالحياء فِي القول والعمل : العفة والحياء خلقان متلازمان، بينهما تكامل وانسجام،إِذْ بهما يرتقي المؤمن إِلَى مراتب الاحسان فِي القول والعمل ، فَلَا حياء بِدُونِ عفة، وَلَا عفة بِدُونِ حياء ، وَمِنْ رحمة الله تعالى بخلقه أن جعل الحياء صفة مبثوثة فِي النفوس يحصل بِهَا الخوف من المخالفة.
عَنْ الموقع
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا
À propos du site
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite