أعراض الالتهاب التكويني-المعرفي لدى بعض الفئات التعليمية
أعراض الالتهاب التكويني-المعرفي لَدَى بعض الفئات التعليمية
فِي كل محطة نضالية ولحظة مفصلية ينادي بِهَا المستشارون فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي بِضَرُورَةِ ارجاع حقهم الشرعي والتاريخي فِي تَغْيير الإطار إِلَى مُفَتِّش فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي، تطل نقابة مفتشي التَّعْلِيم عَلَى المشهد التربوي بإصدار بيانات لضرب جوهر نضالات المستشارين فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي، وَذَلِكَ بتكرار لازمة رديئة وغير موفقة: “التكوين والحصول عَلَى دبلوم مُفَتِّش هُوَ المدخل الطبيعي لممارسة مهنة التفتيش”.
فِي مقابل ذَلِكَ، لَمْ يسجل التَارِيخ مطالبة المستشارين فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي، سَوَاء مِنْ خِلَالِ قنواتهم النقابية أَوْ الإعلامية، بِضَرُورَةِ مراجعة وحذف تسمية “مُفَتِّش-تفتيش تَرْبَوِي …إلخ”، نظرا للشحنة السلبية والضبطية الَّتِي تتسم بِهَا تِلْكَ التسمية، خاصة فِي مجال التربية: مجال التنوير والتحرير والتحرر والانعتاق والفكر والتفكير والتخلص والتخليص من القيود والجهل… فماذا وقع لأفراد تِلْكَ النقابة حَتَّى يعرقلوا فئة مختلفة تماما عَنْ فئتهم لنيل حق تاريخي أجهز عَلَيْهِ فِي نظام 2003 مِنْ خِلَالِ بيانات نقابتهم؟
المستشارون فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي ومعهم الرأي العام التعليمي-التربوي يعرفون جَيِّدًا أن شروط ولوج مركز التَّوجِيه والتخطيط التربوي بالرباط هِيَ الأَعْلَى والأكثر انتقائية مِنْ بَيْنِ كل مراكز التكوين الوَطَنِية، أفلا يستحقون إطارا أكثر جاذبية وامتيازات وقيمة؟ هل هُنَاكَ من ينغص عَلَيْهِمْ تنوع وموسوعية التكوين الَّذِي يتلقاه المستشارون فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي فِي مركز التكوين ويكدر عَلَيْهِمْ أفقهم ومخيلتهم وحياتهم المهنية؟ هل يخافون من المنافسة فِي التأطير وَمِنْ الازاحة المنهجية-المعرفية المؤكدة؟
كَيْفَ يتجاهل أفراد تِلْكَ النقابة المسار المتميز للمستشارين فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي حَيْتُ اشتغلوا كأساتذة ذوي تكوين أساس ثُمَّ ولوجوا مركزا وطنيا ولمدة سنتين وبشرط الاجازة أَوْ دبلوم الدراسات الجامعية العامة، فِي حين أن المفتش التربوي يمكنه أن يصير كذلك بباكالوريا فَقَطْ.
لكن، والحقيقة تقال، أن هُنَاكَ مفتشين تربويين يستحقون الإشادة كونهم لَا يعارضون المطالب المشروعة للمستشارين فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي لمعرفتهم بمشروعيتها أولا ثُمَّ لنضجهم المهني والفكري ثانيا، وأهم تِلْكَ المطالب ارجاع حق تَغْيير الإطار إِلَى مُفَتِّش فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي لِضَمَانِ وحدة المسارات المهنية. فَكَيْفَ يعقل مثلا: بكالوريا + دبلوم سنتين= مُفَتِّش تَرْبَوِي، فِي حين يحرم المستشار من إطار مُفَتِّش رغم كونه: بكالوريا +إجازة/ دبلوم الدراسات الجامعية العامة+ سنتين تكوين بمركز التَّوجِيه والتخطيط التربوي.
يقتضي النضج النقابي والنضالي والفكري والمهني عدم محاربة وعرقلة فئات أُخْرَى تقع فِي مُسْتَوَى أفقي (بمثابة ضحية)، لَهَا حقوقها وتطلعاتها وتحدياتها وخصوصياتها ولها مكتسباتها التاريخية. كَمَا يقتضي ذَلِكَ التفرغ للهموم الداخلية للفئة ومسائلة سبب وجودها من قبيل: التأطير وجودته ونجاعته وزمنه وكثرته وتردده ونتائجه وتحدياته قياسا عَلَى الإضافة المسجلة من وجود تِلْكَ الفئة من الناحية التربوية والمعرفية والتنموية: هل تمَّ استثمار التكوين وصقل التجارب لإفراز علوم تربية وطنية خالصة أم يتم الاقتصار عَلَى النقل والترجمة والسرد والالقاء؟ هل تمَّ ابداع ديداكتيك مواد وطني وجهوي ومحلي يراعي الخصوصيات اللغوية والجغرافية والتاريخية والثقافية والهوياتية أم أن الجاهز الأجنبي المستورد يفي بالغرض؟ حقيقية ، فَفِي هَذَا المضمار يَجِبُ أن تُعْلِنُ المعارك وتكثر السباقات: البحث والابداع والتأطير والتفكير والعطاء ونكران الذات، وَلَيْسَ عرقلة أطر يستحقون الكثير نظير خدماتهم الاعلامية والتأطيرية والتواصلية والارشادية والتوجيهية والتنسيقية.
سؤال إِلَى المفتشين التربويين بالمغرب:
كَيْفَ سيكون إحساسكم ورد فعلكم لو أن نقابة أطر التَّوجِيه والتخطيط التربوي خرجت ببيان وطني تنادي بِهِ بحذف إطار مُفَتِّش من المنظومة التربوي الوَطَنِية؟ وأنتم تقرؤون هَذَا “النداء القادم” بدهشة وحيرة، تصوروا مقدار صدمة المستشارين فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي وهم يقرؤون بيانات نقابتكم الَّتِي تتكرر فِيهَا اللازمة الرديئة :”التكوين والحصول عَلَى دبلوم مُفَتِّش هُوَ المدخل الطبيعي لممارسة مهنة التفتيش”، رغم خضوعهم لتكوينين أساسيين مثلكم طبعا، لكن بشروط أعلى من شروط ولوجكم إطار مُفَتِّش، عجبا…
عِنْدَمَا تجد فئة تعليمية تحارب فئة تعليمية أُخْرَى أَوْ أكثر، ورغم كون الجميع ضحايا أفقية لمنظومة بكاملها، فتأكد أن الفئة الَّتِي تحارب وتعرقل، لديها، لَا شَکَّ فِي ذَلِكَ، أعراض التهاب/انتفاخ تكويني-معرفي حاد أَوْ مزمن سببه حب الذات المفرط، فِي حين فالفئة الَّتِي تكون ضحية العرقلة هِيَ الَّتِي لديها اللياقة الشرعية والتاريخية فِي مطالبها، لأنها لو لَمْ تكن كذلك، لما تمت محاربتها مِنْ طَرَفِ عاشقي التعويضات والسلطة والضبط والتفتيش.
وسام لخنفوفي
مستشار فِي التَّوجِيه والتخطيط التربوي
عَنْ الموقع
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربويــة
ـ اضافة ميزات وخدمات تعلــيمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا
À propos du site
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici PRprsnt
