الإبداع والنقد: تحضير النص الحجاجي التفسيري 1 | جذع مشترك آداب

◄ تمهيد:

* النص الحجاجي التفسيري:

يقوم بتفسير قضية معينة يعرضها، ويعمل عَلَى استدراج المتلقي إِلَى الاقتناع
بصحة وتصديق مَا يفسره.

 

* خصائصه ومميزاته:
– عرض قضية واحدة وتفسيرها والدفاع عَنْهَا.
– تَقْدِيم
الموضوع تقديما مبنيا عَلَى 
مقدمة
وعرض وخاتمة.
– تَعْرِيف المفاهيم العامة.
– المقارنة والتمثيل.
– افتراض أسئلة والإجابة
عَنْهَا فِي التفسير.

І- ملاحظة النصّ:

1- نوعية
النص:

نص حجاجي تفسيري مقتطف من كتاب “النص من القراءة
إِلَى التنظير” للكاتب المغربي محمد مفتاح.

 

2- دلالة العنوان:

الإبداع: هُوَ تعبير عما يملكه الإنسان من ملكات
خاصة تجعله متميزا عَنْ غيره.

الـنـقــد: تمييز جيّد الشيء من رديئه.

 

3- فرضية قراءة النص:

نفترض انطلاقا من المشيرات السابقة أنّ النص سيُفسّر طبيعة العلاقة
القائمة بَيْنَ الإبداع والنقد، مِنْ خِلَالِ المقارنة بينهما.

ІІ- فهم النّص:


استفسار عَنْ ماهية العملية
الإبداعية، واعتقاد أن هُنَاكَ اختلافا بينها وبين العملية النقدية
.

 

– تفسير الإبداع قديما فِي كثير من الثقافات عَلَى
أَنَّهُ وحي إلهي، واعتقاد أَنَّهُ ميزة تخص أناسا غير عاديين.

 

– اختلاف المحلل الناقد عَنْ المبدع فِي اعتقاد
بعض الناس
.

 

– افتراض عدم التقاء مسار المبدع ومسار المحلل
الناقد.

 

– اعتبار المبدع والمحلل -حَسَبَ الدراسات النفسية الحديثة-
خاضعين لنفس العملية الذهنية، وينهلان من نفس المعرفة المخزّنة فِي الذاكرة. 

ІІІ- تحليل النص:

 

1- بناء النص:               


المدخل (مقدمة):
من بداية النص إِلَى قوله “الناس
العاديين”.

طرح الإشكال والتعريف بالقضية (محاولة إيجاد العلاقة القائمة بَيْنَ العمليتين الإبداعية
والنقدية
).

الشرح (عرض): من قوله “فقد اعتقد بعض الناس” إِلَى
“مسار معين”.

شرح وَمُنَاقَشَة وتفسير القضية، وطرح وجهات
النظر المختلفة مَعَ الحجج (المقارنة بَيْنَ المبدع والمحلل).

خصائص المبدع

خصائص المحلل الناقد

موهوب يتميز عَنْ غيره من الناس العاديين / منتج / يوظف
الخيال / مدفوع بالطبيعة البشرية والخصائص اللغوية وجنس النص والسياق.

ذو معرفة موسوعية / صاحب ذوق وتجربة / كاشف عَنْ أبعاد
النص للقراء / موجه ومرشد للمبدع / مدفوع بالطبيعة البشرية والخصائص اللغوية
وجنس النص والسياق.

النتيجة (خاتمة): من قوله “إنّ المبدع” إِلَى آخر النص.

وجهة نظر الكاتب (المبدع والناقد كلاهما
مسيّر من قبل المعرفة المخزّنة فِي الذاكرة، الَّتِي يحكمها الخيال المرتبط بالظروف
البشرية والسياقات العامة. إنهما وجهان لعملة واحدة، يكمل أحدهما عمل الآخر).

 

2- أساليب النص:

– هيمنة الجمل الخبرية (قَد يعتقد بعض الناس أنّ العملية
الإبداعية…)
عَلَى حساب الجمل الإنشائية (مَا العملية الإبداعية ؟).

– حضور اللغة التقريرية المباشرة.

– غياب الصور الفنية من استعارات وتشبيهات.

– تنويع فِي استخدام الروابط اللغوية، مثل:

* التأكيد: عَلَى أن الدراسات
النفسية…/ إنّ المبدع والمحلل…

* التعليل: لِأَنَّ لِكُلِّ
منهما سبيله الخاص بِهِ / لأنها تفرض عَلَيْهِ…

* الاستدراك: وَلَكِن لِكُلِّ من المحلل والمبدع…

* الإضراب: بَلْ هُنَاكَ من ظن…

وظائفها:

البيان
والتفسير/ الربط والوصل بَيْنَ الجمل والفقرات.     

3- مقاصد النص وأبعاده:

إن الهدف من تفسير العملية الإبداعية هُوَ إبراز أَنَّهَا تخضع لنفس الشروط
الذهنية الَّتِي تخضع لَهَا العملية النقدية، فكل من المبدع والناقد إنسان منتج فِي
حقله، وكلاهما يستمد وجوده واستمراريته من الآخر.

وواضح
مِنْ خِلَالِ النص أن الكاتب لَمْ يكشف فِي تفسيره عَنْ خصوصية العمل الإبداعي، وَمِنْ نتائج
ذَلِكَ فتح الأبواب أَمَامَ دراسات أُخْرَى قَد تكون متقدمة وتعتمد مناهج جديدة فِي عملية
التفسير مستقبلا.

ІІІІ- تركيب وتقويم:

*
التركيب:

   النص قيد التحليل نص حجاجي تفسيري مقتطف من
كتاب “النص من القراءة إِلَى التنظير” للكاتب المغربي محمد مفتاح، يقارن
فِيهِ بَيْنَ العملية الإبداعية والعملية النقدية، ليخلص إِلَى أَنَّ العمليتين مَعًا محكومتان
بالإكراهات نفسها. وَقَد قَامَ فِي بنائه للنص بتعريف المفاهيم وتقديم الموضوع تقديما
منطقيا مِنْ خِلَالِ طرح الإشكال تمَّ شرحه ومناقشته اعتمادا عَلَى حجاج تفسيري وانتهاء
بخلاصة ونتيجة، موظفا فِي التعبير عَنْ ذَلِكَ لغة تقريرية مباشرة وجملا خبرية كَمَا نوّع
فِي استخدام الروابط اللغوية، وَالَّتِي تؤدي عدة وظائف دَاخِل النص، مثل البيان والتفسير،
وَكَذَا الربط والوصل بَيْنَ الجمل والفقرات، 
كل ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ خدمة مقاصد النص وأبعاده.   

* التقويم:

    لَقَدْ ناقش الكاتب مفهومي الإبداع والنقد، وانتهى إِلَى وجود علاقة ترابط وتكامل
بينهما؛ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يحسم بِشَكْل قطعي فِي استحضار الحجج والبراهين المقنعة، ليترك
الأبواب مفتوحة للمزيد من البحث والدراسة.

.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *