التربية الاسلامية مدخل الحكمة: السبعة الذين يظلهم الله للأولى باك
مدخل الحكمة: السبعة اللَّذِينَ يظلهم الله للأولى باك
النموذج الأول
وضعية الانطلاق :
يسخر البعض من اجتهاد فئة من الشباب فِي العبادات والتزامهم بمكارم الأخلاق وتوطين نفسهم عَلَى الفضائل سيرا عَلَى نهج صفات” السبعة” اللَّذِينَ يظلهم الله يوم القيامة بظله .فيعتبرون اجتهادهم هَذَا دليل عَلَى الانغلاق والانطواء .فَهَلْ استقامة الشباب عَلَى العبادة والتزامهم بالقيم السمحة دليل عَلَى الانغلاق وعدم الانفتاح أم هُوَ سبيل للنجاة من الفواحش و من هول يوم الفزع الأكبر واعتصام بحبل الله المتين ؟
أولا قراءة النصوص وتحليلها :
1-النصوص :
النص الأول :”وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)” سورة يوسف من الآية 22 إِلَى 24
النص الثاني : عَنْ أبي هريرة رضي الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رسول اللهصلى الله عَلَيْهِ وسلم ” سبعة يظلهم الله يوم القيامة ، يوم لَا ظل إلَّا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ فِي عبادة الله تعالى ، ورجل ذكر الله فِي خلاء ففاضت عيناه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا فِي الله ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إِلَى نفسها فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شماله مَا صنعت يمينه ” رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأحمد ومالك .
2-شرح المفردات :
– يظلهم الله فِي ظله : يأمنهم من الفزع والخوف يوم القيامة ,ويظلهم من لهيب الشمس وتفيد أيضًا حماية الله لَهُمْ
– نشأ : لازم العبادة وداوم عَلَيْهَا
– قلبه معلق : حبب إِلَيْهِ عمارة المساجد .
– دعته امرأة: راودته امرأة ودعته للفاحشة .
– ذات منصب : صاحبة مال وجاه .
– خاليا : ذكر الله فِي خلوته .
– فاضت عيناه :اغرورقت عيناه بالدموع من الخشية .
3- المضامين :
النص الأول : استعصام يوسف عَنْ الوقوع فِي الفاحشة دليل عَلَى عفته وقوة إيمانه وخوفه من الله .
-النص الثاني : ذكر الحديث النبوي لأوصاف السبعة اللَّذِينَ يحميهم الله تعالى يوم القيامة من الفزع الأكبر .
ثانيا التحليل :
المحور الأول: شرح الحديث وبيان أوصاف السبعة اللَّذِينَ يظلهم تعالى .
| القيم المستفادة مِنْهَا | معانيها | الأوصاف السبعة |
| قيمة العدل والقسط | إمام يرعى مصالح الناس بالإنصاف والقسط والعدل ,فأعطى كل ذِي حق حقه . | الإمام العادل |
| قيمة العبادة والطاعة | شاب لازم عبادة الله وَلَمْ تغلبه شهوته خاصة فِي مرحلة الشباب الَّتِي تعرف بالنشاط والحيوية | شاب نشأ بعبادة الله |
| قيمة المحبة لله والخلاص فِيهَا | رجلان تمكنت منهما المحبة الخالصة لوجه الله تجمعهما رابطة الدين وحبه وتفرقهما الغيرة عَلَى الدين . | رجلان تحابا فِي الله اجتمعا عَلَيْهِ و تفرقا عَلَيْهِ |
| قيمة الخشية والخشوع | رجل خلا إِلَى نفسه فذكر الله فكان صادقا فِي خشوعه ,فبكى من شدة الخشية . | رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه |
| قيمة ملازمة المسجد ومحبة الصلاة فِيهِ | رجل حبب إِلَيْهِ المسجد يداوم عَلَى الصلاة فِيهَا ويحضر مجلس الذكر والعلم . | رجل قلبه معلق بالمساجد |
| قيمة الجود والكرم والإحسان | رجل ينفق من ماله فِي سبيل الله وبنوع من التستر والإخفاء . لايرجو مدحا وَلَا سمعة . | رجل تصدق بصدقة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شماله مَا تنفق يمينه |
| قيمة العفة والحياء والخوف من الله . | رجل تراوده امرأة ذات جمال ومال ولكنه يصدها خوفا من الله ,وتعففا . | رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال فقال إني أخاف الله |
المحور الثاني : التحلي بالأوصاف السبعة أساس صلاح المجتمع واستقراره .
إِذَا كَانَت الحياة الدنيا متاع الغرور ,وأغلب الناس غرتهم أحوال الرخاء وتحكمت فيهم الأهواء والملذات ,فَإِنَّ من الخلق من اعتبر الدنيا قنطرة عبور للآخرة فاتصف بسمات وصفات السبع اللَّذِينَ يظلهم الله يوم القيامة فكانوا نموذجا للإنسان المصلح المقر بحقوق الله والنفس والغير ,ففضل الاتصاف بأوصاف السبعة يوم القيامة ليس فَقَطْ ظل الله لَهُمْ ,بَلْ هُوَ أيضًا طريق لصون الفرد من الفاحشة وسبيل لإصلاح المجتمع واستقراره وبناءه وفق مكارم الأخلاق والفضائل .قَالَ تعالى “وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عَنْ الهوى فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى “.
المحور الثالث : التعريف بالأخلاق الحميدة والدعوة إِلَى التحلي بِهَا من مقتضيات الإيمان .
إن التحلي بأوصاف السبعة (العدل –العبادة –المحبة –الخشوع –عمارة المسجد –الجود والكرم –العفة) هُوَ تَعْرِيف بمكارم الأخلاق ودعوة للتحلي بالقيم السمحة,الدالة عَلَى حقيقة الإيمان ,فالمؤمن من وطن نفسه عَلَى تقوى الله تعالى فأقر بحقه عز وجل “العبادة والخشية ” وعود نفسه عَلَى الإقرار بحق الغير “العدل والعفة والتصدق “,وداوم نفسه عَلَى الاعتراف بحقها ” المناجاة والخلو بالنفس والخشوع “,فصارت أخلاقه طريق للإيمان ,وصار إيمانه سبيل للأمن من الفواحش فِي الدنيا وسبيل للأمن من الفزع الأكبر فِي الآخرة .
كَيْفَ أستفيد من السبعة اللَّذِينَ يظلهم الله يوم القيامة ؟
– استحضر الله تعالى فِي خلوتي وظاهري وباطني .
– أداوم عَلَى العبادات والطاعات وأتعلق ببيوت الرحمان .
– أتعفف وأحفظ بصري عَنْ الغير .
– أخلص فِي محبتي لله وللآخر .
– أداوم عَلَى التصدق والتبرع .
– أكون عادلا ومنصفا بَيْنَ الناس والأهل ,فأعطي كل ذِي حق حقه .
عَنْ الموقع
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا
À propos du site
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite