النظام التربوي المدرسي بالمغرب وآفة الانغلاق

تاريخ النشر: 2015-07-21

المشاهدات: 478

يبدو ان اي متتبع للنظام التربوي المدرسي المغربي ،سيكتشف بأنه نظام مغلق ،يراوح ذاته، غير مؤهل بنيويا لعمليات الانفتاح التربوي، والحديث عن التحديث ومسايرة إيقاعات العصر التربوي العالمي، ماهو الا رتوشات مؤقتة، داخل منظومة محصنة وحذرة من أي انفلات تحديثي جذري ،يتوخى إعادة النظر فِي معايير الخلق والتجديد.وليس هذا الكلام عَلى عواهنه ،بقدر ماهو نابع من تجارب “الإعادة” فِي منظومتنا التربوية، كلما شعر المسؤولون أن الانغلاق بلغ مداه، يسارعون الى تمديده،ومده بآليات تفرج انحباسه، حيث لم يتداركوا الى حدود هَذِهِ الساعة الوجهة المقصودة، إزاء الوقفات المتعددة، لإعادة تدبير هذا النظام أو مَا يدعى عادة ب”الاصلاح”كمؤشر عَلى أن المنظومة التربوية المَدْرَسِية فِي حاجة دائمة الى جرعات متتالية لمتابعة نفس المسيرة بنفس الخلفيات والا هداف والشروط، فمن 1975 اذا مَا استتنينا مَا قبل وفترة الحماية مرورا ب78 و81و84و95 و99 بداية ركائز ودعامات الميثاق الوطني للتربية والتَّكْوين كمؤشر عَلى إصلاح جدي للمنظومة التربوية برؤية موغرة فِي التفاؤل و ماتلى ذلك من محاولات “استعجالية” لإنقاذ مَا يمكن إنقاذه الى حدود آخر صك إصلاحي للمنظومة ؛ لم يكن هذا المسار بالرغم من المجهودات الجبارة الَّتي بذلت لتغيير الحالة ، ان عَلى المستوى التشريعي أو عَلى المستوى المادي ،حيث ضخت الدولة آلاف المليارات لعمليات الإنقاذ المتكررة ،لم تستطع هَذِهِ المنظومة أن تغير من “رؤيتها” العامة لمجريات الأمور ازاء محيطها الاجتماعي اوالدولي، فكل هَذِهِ المجهودات ،ظلت حبيسة رؤية إصلاحية متذبذبة ،داخل ورش تربوي ،مغلق ومنغلق، كأنه هرم قوي الحجارة، يحتاج فقط الى عملية تلميع وصقل مستمرين، لاكساب عطف الرأي العام بان الأمور ذائبة الحركة، وأن الجمود هو الاستتناء، فِي حين أن تعدد الإصلاحات وتداخلها أحيانا يوحي بأن الأمر أعقد من رسم أهداف وغايات مجانبة لواقع المنظومة الحقيقي ان عَلى المستوى البيداغوجي أو عَلى المستوى التدبيري، فالحساسية المفرطة للنظام التربوي ، الى حدود اضفاءهالة تقديسية عَلَيهِ خوفا من أي انفلات مباغت ، تكبل منظومته الداخلية وتجعلها غير قادرة عَلى المسايرة ، وغير قادرة عَلى الحركية و التجديد الحقيقي لتجاوز الأزمات المتكررة والتي تعيق اندماجها الحقيقي فِي محيطها الاجتماعي.
يبدو ان اي متتبع للنظام التربوي المدرسي المغربي ،سيكتشف بأنه نظام مغلق ،يراوح ذاته، غير مؤهل بنيويا لعمليات الانفتاح التربوي، والحديث عن التحديث ومسايرة إيقاعات العصر التربوي العالمي، ماهو الا رتوشات مؤقتة، داخل منظومة محصنة وحذرة من أي انفلات تحديثي جذري ،يتوخى إعادة النظر فِي معايير الخلق والتجديد.وليس هذا الكلام عَلى عواهنه ،بقدر ماهو نابع من تجارب “الإعادة” فِي منظومتنا التربوية، كلما شعر المسؤولون أن الانغلاق بلغ مداه، يسارعون الى تمديده،ومده بآليات تفرج انحباسه، حيث لم يتداركوا الى حدود هَذِهِ الساعة الوجهة المقصودة، إزاء الوقفات المتعددة، لإعادة تدبير هذا النظام أو مَا يدعى عادة ب”الاصلاح”كمؤشر عَلى أن المنظومة التربوية المَدْرَسِية فِي حاجة دائمة الى جرعات متتالية لمتابعة نفس المسيرة بنفس الخلفيات والا هداف والشروط، فمن 1975 اذا مَا استتنينا مَا قبل وفترة الحماية مرورا ب78 و81و84و95 و99 بداية ركائز ودعامات الميثاق الوطني للتربية والتَّكْوين كمؤشر عَلى إصلاح جدي للمنظومة التربوية برؤية موغرة فِي التفاؤل و ماتلى ذلك من محاولات “استعجالية” لإنقاذ مَا يمكن إنقاذه الى حدود آخر صك إصلاحي للمنظومة ؛ لم يكن هذا المسار بالرغم من المجهودات الجبارة الَّتي بذلت لتغيير الحالة ، ان عَلى المستوى التشريعي أو عَلى المستوى المادي ،حيث ضخت الدولة آلاف المليارات لعمليات الإنقاذ المتكررة ،لم تستطع هَذِهِ المنظومة أن تغير من “رؤيتها” العامة لمجريات الأمور ازاء محيطها الاجتماعي اوالدولي، فكل هَذِهِ المجهودات ،ظلت حبيسة رؤية إصلاحية متذبذبة ،داخل ورش تربوي ،مغلق ومنغلق، كأنه هرم قوي الحجارة، يحتاج فقط الى عملية تلميع وصقل مستمرين، لاكساب عطف الرأي العام بان الأمور ذائبة الحركة، وأن الجمود هو الاستتناء، فِي حين أن تعدد الإصلاحات وتداخلها أحيانا يوحي بأن الأمر أعقد من رسم أهداف وغايات مجانبة لواقع المنظومة الحقيقي ان عَلى المستوى البيداغوجي أو عَلى المستوى التدبيري، فالحساسية المفرطة للنظام التربوي ، الى حدود اضفاءهالة تقديسية عَلَيهِ خوفا من أي انفلات مباغت ، تكبل منظومته الداخلية وتجعلها غير قادرة عَلى المسايرة ، وغير قادرة عَلى الحركية و التجديد الحقيقي لتجاوز الأزمات المتكررة والتي تعيق اندماجها الحقيقي فِي محيطها الاجتماعي.
فعلى مستوى المضامين البيداغوجية، ظلت الرؤية المتحكمة دائما هي العمل عَلى إكساب التلميذ مهارات غير ملائمة للتدافع الاجتماعي العام ، وعلى مستويات كفاءات التدريس،لم تتمكن الكوادرالتعليمية والادارية من الفعالية والنجاعة المطلوبة لتبليغ المحتويات بطرق تدريسية مسايرة للطفرة التعليمية العالمية, فنفس الفضاء يتكرر بنفس الأدوات ،بحيث لازال الأستاذ والإداري ، مجرد منفذين لمواثيق ان لم نقل تعليمات حرفية صارمة احيانا ، وعلى مستوى التدبيري العام فيمكن الحديث عن بيروقراطية اخطبوطية ، بالرغم من واجهة التدبير المفوض، فالعقلية ظلت “تسييرية” محضة مَعَ مَا يستتبع ذلك من خلل فِي “السيطرة” المعنوية والمادية عَلى المرفق العام فِي ابعاده التدبيرية مما ينتج عنه إهدار للمال العام وبالموازاة مَعَ اهدارللزمن المدرسي ، لان عدم تملك الآليات قد يفضي الى العشوائية والتخبط والتدبر الروتيني واليومي أو قد يؤدي أحيانا الى اجتهادات معزولة ومحصورة ، وكل اجتهاد هو مس بتماسك المنظومة، وتُعَدُّ عَلى” قدسيتها”،وهو مَا يطرح الفجوة الدالة بين “ادبيات الاصلاح” و مرمى الواقع الحي ،لأن الدولة توفر بالفعل الامكانيات المالية والمادية الضخمة؛ولكنها غير مستعدة لحدود الساعة، لتوفير إمكانات الإبداع واستقلالية النظام التربوي وحرية المبادرة، وذلك عن طريق فسح المجال لحوار وطني حقيقي حول رهانات التربية المرتبطة بالنظام المدرسي ،كأساس لأي إقلاع حضاري ياخذ بعين الاعتبار الرهانات المجتمعية المستقبلية .
فالتسييس المفرط للمنظومة هو قتل لروحها الإبداعية ،وجعلها منظومة محنطة ومكبلة وغير قادرة عَلى الحركة ، فما شهده مؤخرا المجلس الأعلى للتربية والتَّكْوين من نقاشات، مغلقة أو عمومية ،يؤكد وبالملموس أن عملية تحديث المنظومة حتى لا نقول إعادة النظر فِي بعض مكامن الخلل ،هي عملية مرتبطة عند البعض با”لسلم الاجتماعي “فكل إجراء من هذا القبيل ،فهو محفوف بالمخاطر ، كتاكيد واقعي يجب الانتباه إليه ، من هنا نفهم أن المسألة” سياسية ” أكثر مما هي مسألة “رؤية”و”تدبير لمستقبل أبنائنا ، فكل” مجموعة ” تريد أن ترى نفسها فِي المنظومة،ومن هنا فأنا لا أدعو الى عملية التحييد أو الحياد، بقدر مَا أدعو الى تجاوز “التوافق”كعملة سائدة ،وقاتلة ايضا لعملية روح المبادرة والإبداع ،لأنها توصد تحت كل الذرائع الممكنة، أبواب الاختلاف البناء لقيادة المنظومة، وتؤكد عملية الانغلاق والانكماش وبالتالي تسدي للبيروقراطيين ،المدبيرين المباشرين والحقيقيين للمنظومة، فرصة التنفيذ الأعمى لما هو مسطر من اعلى، بطرق التوائية تحت مقالب مفاهيم مستحدثة ك ” الحكامة الجيدة” فِي شقها المادي الصرف فقط وذلك بقلب “الرؤية” الى أدوات تنفيذية لمخططات أحيانا مستوردة قلبا وقالبا ،مما قد يخون الرؤية المثالية المبتغاة من كل تجديد أو تحديث فعلي ذي أبعاد محلية ، فيظن الساسة أن (الاصلاح) يباشر طريقه فِي التطبيق، دون التفطن أن الدواليب البيروقراطية و التكنوقراطية ،ستقلب المعادلة وتطبق الهياكل دون الروح،ومن هنا يصعب توقيف النزيف المادي والمالي فِي أي عملية اصلاحية لنظامنا التربوي المدرسي، حيث تراوح المنظومة مكانها ولكي لا اقول النظام عامة ؛وهذا مَا يدعو الى الدهشة، إزاء تتالي الإصلاحات الى حدود التخمة، فيظهر البريق وتتبدد النوايا من وراء أي خطوة إصلاحية لأن الحلقة التدبيرية ، ولكي تقوم بعملية التنزيل، تقحم فهمها الخاص ومن هنا تقع انحرافات ،تؤدي الى عملية اجترارية لنفس التطبيقات السالفة مَعَ مَا يصاحب ذلك من إعادة النظر فِي الخطاب اللغوي فقط،عن طريق مراسلات التنزيل الإدارية ، دون تغيير الواقع المعاش للمُؤَسَّسَاتِ التعليمية .وهذا محض انغلاق لأن دوائرالحلقة مفرغة . ومن هنا يظل السؤال كَيْفَ يُمْكِنُنا المرور من التدبيراليومي الى التغيير الرؤيوي بالنسبة لنظامنا التربوي المدرسي ؟

عَنْ الموقع

men-gov.com منصة مستقلة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه والتعليم وكذا اعلانات الوظائف بالمغرب,وتضمن كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتي تبسط وتشرح الأشياء الَّتي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عن فرص الشغل سواء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لها ، وتجدر الاشارة الى ان هَذِهِ المنصة لا تمت باي صلة لوزارة التربية الوَطَنَية والتَّكْوين المهني والبحث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تم الحرص فِي men-gov.com عَلى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد من أجل الحصول عَلى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتي تطرأ عَلى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 00 ألف ملف من اجل تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هنا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGo et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *