ظاهرة الشعر الحديث: تأطير المؤلف | طريقة ربط القولة بسياقها داخل المؤلف | المناهج المعتمدة | قيمة المؤلف

 تأطير المؤلَّف:

       
   “ظاهرة الشعر الحديث” دراسة نقدية تتبعت مسار تطور الشعر العربي الحديث، وَالبَحْث فِي العوامل الَّتِي جعلت الشاعر ينتقل من مرحلة الإحياء والذات إِلَى مرحلة التحرر من قيود التقليد، مَعَ رصد العوامل والتجارب الَّتِي غذت التجديد فِي الشعر العربي عَلَى مُسْتَوَى المضمون مِنْ خِلَالِ تجربة الغربة والضياع، وتجربة الموت والحياة، مَعَ مَا تتميز بِهِ كل تجربة من مظاهر وخصوصيات، وعَلَى مُسْتَوَى الشكل والبناء الفني مِنْ خِلَالِ اللغة والسياق وآليات التعبير وَخَاصَّةً الصورة الشعرية والأسس الموسيقية.

طريقة ربط القولة بسياقها العام دَاخِل المؤلف:


ينقسم المؤلف النقدي ظاهرة الشعر الحديث” (حَسَبَ شركة النشر والتوزيع المدارس) إِلَى أربعة فصول، موزّعة عَلَى الشّكل الآتي:

– الفصل الأول: بعنوان “التطور التدريجي فِي الشعر الحديث” يبدأ من الصفحة 5 وينتهي عِنْدَ الصفحة 53.


– الفصل الثاني: بعنوان “تجربة الغربة والضياع” يبدأ من الصفحة 55 وينتهي عِنْدَ الصفحة 105.


– الفصل الثالث: بعنوان “تجربة الحياة والموت” يبدأ من الصفحة 107 وينتهي عِنْدَ الصفحة 193.


– الفصل الرابع: بعنوان “الشّكل الجديد” يبدأ من الصفحة 195 وينتهي عِنْدَ الصفحة 264.


 المنهج العام المعتمد فِي المؤلف:


وظّف الكاتب فِي دراسته لـ”ظاهرة الشعر الحديث” منهجا متكاملا تتقاطع فِيهِ حقول معرفية متعددة؛ حَيْتُ 
يبرز المنهج التاريخي فِي التحقيب التاريخي للشعر العربي، بدءا من الشعر القديم ومرورا بالشعر الرومانسي وانتهاء بالشعر الحديث، ويظهر المنهج الفني فِي تقسيمه للمدارس الشعرية حَسَبَ خصائصها الفنية ومميزاتها الجمالية، سَوَاء مَا تعلق بالمضمون أَوْ بالشكل، أَمَّا المنهج الثالث فهو المنهج الاجتماعي الَّذِي يرصد تأثر الأدب بالمجتمع، ويبرر فِي ربط ظهور التجارب الشعرية وتطورها بجملة من التحولات الاجتماعية، كتردي الوضع الاجتماعي جراء الاستعمار، ونكبة فلسطين وما تلاها من تحولات عميق… ناهيك عَنْ المنهج الأسطوري الَّذِي يبرز فِي الفصل الثالث أثناء تناول الناقد لتجربة الموت والحياة والتركيز عَلَى أساطير الانبعاث والموت، بالإِضَافَةِ إِلَى المنهج التفسي الَّذِي يجضر فِي حديث الناقد عَنْ غربة الشاعر الحديث وضياعه الوجودي، وكيف أثر عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي إنتاج شعر يتغنى بالغربة واليأس والقلق والسأم والتشاؤم.

وبهذا يكون المجاطي قَد تحرر من إكراه الالتزام بالمنهج الواحد والوحيد، مِمَّا سمح لَهُ بالانفتح عَلَى مقاربات متعددة تستوعب معظم قضايا وإشكالات ظاهرة الشعر الحديث.



 المناهج المعتمدة حَسَبَ كل فصل:

– الفصل 1 : 

اعتمد المجاطي منهجا متكاملا فِي دراسته الاتجاه الذاتي فِي الشعر العربي الحديث، يمتح من خلفيات منهجية متعددة؛ حَيْتُ وظف بعض معطيات المنهج التاريخي وَالَّذِي يظهر مِنْ خِلَالِ وقوفه عِنْدَ ظروف السياق التاريخي الَّذِي أسهم فِي نشأة التيار الرومانسي خِلَالَ عشرينيات القرن الماضي. ومعطيات المنهج الاجتماعي وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ الكشف عَنْ جملة الظروف الاجتماعية الَّتِي كَانَ لَهَا دور مهم فِي ظهور التجربة الذاتية، فَضْلًا عَنْ ربط شعراء الحركة ببيئاتهم الاجتماعية وتفاعلهم مَعَ قيم الحرية والفردية. والمنهج النفسي وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ ربط التجربة الشعرية بالهموم والمعاناة الذاتية للشعراء الوجدانيين. والمنهج الفني حينما وقف عِنْدَ جملة الخصائص الفنية (الصور، الإيقاع، اللغة…) المضمونية والشكلية لِهَذِهِ التجربة.

وبهذا يكون المجاطي قَد تحرر من قيود المنهج النقدي الواحد، وانفتح عَلَى التعدد المنهجي بِشَكْل تكاملي، الشيء الَّذِي أكسب دراسته نوعا من العلمية والموضوعية.


– الفصل 2 : 

اعتمد المجاطي فِي مقاربته لتجربة الغربة والضياع منهجا تکامليا يمتح من خلفيات منهجية متعددة؛ فهناك المنهج الموضوعاتي: حَيْتُ ركز الناقد عَلَى رصد موضوعات الغربة ومظاهرها فِي الشعر الحديث، كالغربة فِي الكون والغربة فِي الكلمة والمدينة والحب…  وهناك أيضًا المنهج التاريخي-الاجتماعي وَالَّذِي يظهر مِنْ خِلَالِ إشارة الكاتب إِلَى جملة العوامل التاريخية والاجتماعية الَّتِي فجرت تجربة الغربة والضياع فِي الشعر الحديث، مثل الهزيمة وَأَثَارَ النكبة عَلَى المجتمع… كَمَا اعتمد معطيات المنهج النفسي، حينما ربط بَيْنَ الإحساس بالغربة والضياع وبين الشك الَّذِي خيم عَلَى النفوس بعد النكبة، وتفاعل الذات الشاعرة مَعَ هَذَا الواقع المتردي.

– الفصل 3 : 

اعتمد المجاطي فِي مقاربته لتجربة الحياة والموت منهجا تکامليا يمتح من خلفيات منهجية متعددة؛ فهناك المنهج الموضوعاتي: ويتمظهر مِنْ خِلَالِ استخلاصه موضوعات الحياة والموت المهيمنة والمتواترة فِي الشعر العربي الحديث. كَمَا حضر المنهج التاريخي-الاجتماعي مِنْ خِلَالِ ربطه بین تجربة الحياة والموت عِنْدَ شعراء الحداثة وبين الواقع العربي الَّذِي كَانَ يعاني السقوط والدمار والتخلف فِي مرحلة تاريخية واجتماعية محددة هِيَ مرحلة مَا بعد النكبة. إِلَى جانب المنهج النفسي حينما ربط المجاطي بَيْنَ تجربة الحياة والموت وبين المعاناة الَّتِي ولّدها الواقع المتردي فِي نفسية هَؤُلَاءِ الشعراء، خاصة عِنْدَ حديثه عَنْ خليل حاوي الَّذِي تمحورت التجربة عنده حول معاناة الحياة والموت. كَمَا وظف المنهج الأسطوري فِي الوقوف عِنْدَ اللاشعور الجمعي وتفكيك مجموعة من الرموز والأساطير فِي قصائد الشعراء التموزيين.

– الفصل 4: 

اعتمد المجاطي فِي مقاربته للشكل الشعري لَدَى شعراء الحداثة منهجا تكامليا يمتح من خلفيات منهجية متعددة؛ فهناك المنهج الفني: ويظهر مِنْ خِلَالِ تركيز الناقد عَلَى الجانب الفني للقصيدة الحديثة بالوقوف عِنْدَ المظاهر الشكلية (اللغة والصورة والموسيقى) وَقَد تتبع مظاهر تحولها عبر الزمن وَمِنْ خِلَالَ تجربة بعض الشعراء مِنْ خِلَالِ المنهج التاريخي. وأخيرا المنهج البنيوي الَّذِي يحضر فِي سياق دراسة المجاطي لنماذج شعرية حديثة مِنْ خِلَالِ بنياتها ومستوياتها الداخلية ( البينة اللغوية ، البنية الإيقاعية…).

 تقويم أَوْ قيمة المؤلف:

     
    هَكَذَا، إذن، نستطيع أن نخلص إِلَى أَنَّ مؤلف “ظاهرة الشعر الحديث” لَمْ يكتفِ فَقَطْ بوصف هَذِهِ الظاهرة الشعرية، بَلْ إِنَّهُ تعدى ذَلِكَ إِلَى تفسيرها، فبحث عَنْ الأسباب وربطها بالنتائج، وتتبع السياقات التاريخية والثقافية الَّتِي أفرزت ظاهرة شكلت تحولا نوعيا فِي مسيرة الشعر العربي.

.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *