هندسة وتدبير التعلمات داخل فضاء القسم
هندسة وتدبير التعلمات
تدبير فضاء القسم
يعتبر الفصل الدراسي أحد الفضاءات والأماكن الَّتِي يتم فِيهَا بناء التعلمات، ولتحقيق جودتها يتطلب من المدرس يقظة وفهما دقيقا لكيفية تدبيره وتنظيمه حَتَّى يجعله بحق فضاءا لإكساب المتعلم الكفايات الأساسية والضرورية الَّتِي تجعله قادرا عَلَى الاندماج فِي الحياة العامة والعملية ومتمكنا من آليات التعلم مَدَى الحياة، وَمِنْ بَيْنَ تِلْكَ التدابير نذكر مايلي :
1 / الأركان التربوية :
ينبغي للمدرس أن ينظم وينشئ بمعية تلاميذته دَاخِل القسم مجموعة من الأركان الَّتِي تُوظف وتُستغل أثناء التعلم من ركن للقراءة مزود بمناجيد وقواميس وقصص وكافة الكتب التربوية الأخرى، وركن للورشات والأعمال اليدوية وركن خاص بالوسائل الديداكتيكية إِلَى غير ذَلِكَ من الأركان .
2 / تزيين جدران القسم :
يَجِبُ أن يتم تزيين جدران الفصل الدراسي بمجموعة من الصور والرسومات الَّتِي يمكن توظيفها فِي بناء التعلمات، وينبغي تصنيفها حَسَبَ مجالات التعلم المبرمجة فِي المناهج الدراسية .
3 / استغلال فضاء القسم
استثماره بِشَكْل أمثل فِي تنظيم العمل بالمجموعات بِشَكْل يجعل من هَذَا الإجراء أساسا لخلق التفاعلات البينفردية، وَذَلِكَ لما لَهَا من أثر إيجابي فِي خلق الدافعية لَدَى المتعلمين الَّتِي بدونها لايمكن حدوث أي تعلم، وَفِي هَذَا الصدد يمكن أن نذكر بِأَنَّ علماء السوسيوبنائية يرون بِأَنَّ تفاعلا إيجابيا يسهل الفهم .
4 /تَوْفِير مكتبة
مجهزة بمراجع وكتب أدبية وعلمية للإستعانة بِهَا فِي تحسين وتسهيل بناء التعلمات والرفع من جودتها .
5 / جعل فضاء القسم فضاءا متعدد الإستعمالات
حَيْتُ ينبغي أن لَا يقتصر فِيهِ عَلَى أسلوب واحد فِي التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ، بَلْ ينبغي جعله يَضُمُّ كل الأَنْشِطَة التفاعلية من مسرح وموسيقى إِلَى غير ذَلِكَ وخصوصا فِي حال غياب قاعات خاصة بتلك الأَنْشِطَة .
6 فضاءات أُخْرَى للتعلم :
ينبغي أن لَا تَتِمُّ التعلمات دَاخِل حجرات الدرس فَقَطْ ، بَلْ يَجِبُ البحث عَنْ فضاءات أُخْرَى ، دَاخِل المؤسسة أَوْ خارجها ، كَمَا يَتَعَيَّنُ تنويع أشكال العمل باعتمادها فِي وضعيات مختلفة تيسر التواصل بَيْنَ مجموعة القسم الواحد أَوْ أكثر ، أَوْ ضمن مجموعات صغيرة تتغير حَسَبَ الأَنْشِطَة التعليمية التعليمة ، بِحَيْثُ تتجانس تارة وتتباين تارة أُخْرَى.كَمَا يمكن للتعلمات أن تَتِمُّ خارج فضاء القسم فِي إِطَارِ الشراكة الَّتِي تربطها المؤسسة مَعَ مؤسسات اوجمعيات اوادارات ذات طابع تَرْبَوِي أَوْ اجتماعي أَوْ تَرْبَوِي أَوْ اقتصادي ، وَهِيَ فضاءات من شانها تَوْسِيع مجال الحياة المَدْرَسِية ، وتحقيق انفتاح المؤسسة عَلَى محيطها ، وَمِنْ هَذِهِ الفضاءات :- مراكز البحث ، متاحف ، دور الثقافة ، مراكز التوثيق .- مؤسسات خصوصية وعمومية ،- أوساط طبيعية ،- مكتبات عمومية ،وأخيرا فهندسة الفضاء الدراسي بِشَكْل تتنوع فِيهِ طرق التدريس، وتتوفر فِيهِ السبل والوسائل الَّتِي تنمي الكفايات الأساس للمتعلم، سيكون لَهَا لَا محالة دور کَبِير فِي جعل التعلمات ذات جودة، ويخلق لَدَى المتعلم الدافعية والتحفيز لبذل قصارى جهوده فِي التحصيل الدراسي .
تدبير الزمن المدرسي :
يشير مفهوم الزمن أَوْ الإيقاعات المَدْرَسِية إِلَى تنظيم وتدبير الحصص السنوية والأسبوعية واليومية لأنشطة المتعلم الفكرية والمهارية ،بِحَيْثُ يراعي هَذَا التنطيم الصحة الجسمية والنفسية للمتعلم ، والأوقات المناسبة للتعلم .اهداف تدبير الزمن المدرسييهدف التدبير الجديد للزمن المدرسي إِلَى تحقيق جودة التعلمات، مِنْ خِلَالِ :* الملاءمة مَعَ الاستعدادات الجسمية والذهنية للمتعلمات والمتعلمين ومتطلبات الخصوصيات المحلية؛* برمجة التعلمات بِمَا يراعي الإيقاعات اليومية والأسبوعية والسنوية وخصوصيات الأَنْشِطَة والمَوَادِّ الدراسية؛* جعل الفضاء المدرسي أكثر انفتاحا ومرونة؛* توظيف الموارد البشرية والحجرات الدراسية بِمَا يضمن شروط التعلم لِكُلِّ المتعلمات والمتعلمين.برمجة التعلمات السنوية :ويأخذ بعين الاعتبار مايلي :_ مراعاة متطلبات الحياة الاجتماعية والنفسية لمحيط المؤسسة ، لزم تنظيم السنة الدراسية تنظيما يراعي مختلف المستويات التعليمية ._يمكن من الترتيب الزمني من التوقف الاضطراري والتعديل والتعويض فِي أي وقت مِنَ السَّنَةِ ._احترام وقت مجالس الأقسام الَّتِي تعتبر فترة لتدارس نتائج الفترات السابقة ،وبرمجة أنشطة الدعم والفترات الدراسية اللاحقةبرمجة التعلمات الأسبوعية :يحد التوقيت المدرسي واليومي والأسبوعي من لدن السلطة التربوية الجهوية ، وَتَبَعًا لمسطرة محددة تأخذ بعين الاعتبار مايلي : _مراعاة الظروف الملموسة لحياة السكان وبيئتهم ._الاستثمار الايجابي للمدد الزمنية الَّتِي يقضيها المتعلم بعيد عَنْ الأسرة ، خاصة فِي المناطق النائية ._المراعاة للجهد والوقت المبذول لتنقل المتعلمين بَيْنَ البيت والمدرسة ._اعتبار المميزات الصحية والنفسية للمتعلمين تَبَعًا للفروق الفردية بَيْنَ المتعلمين ._التدرج من بداية الأسبوع إِلَى نهايته ،بِشَكْل يتيح للمتعلم استعمال جهده عبر الأسبوع ._برمجة حصص التربية البدنية فِي أواخر الحصص الصباحية أَوْ المسائية ._برمجة الحصص العادية وحصص الأَنْشِطَة المندمجة وحصص الدعم والحصص الأخرى فِي فترات زمنية متعاقبة ، وَفِي فضاءات مختلفة لتفادي الرتابة .برمجة التعلمات اليوميةوتتم بالاستناد إِلَى مَا يلي :§ مراعاة مميزات الأداء الذهني للمتعلمات والمتعلمين خِلَالَ اليوم بجعل الفترة الصباحية أطول من الفترة المسائية كلما أمكن ذَلِكَ؛§ جعل المدة الزمنية المخصصة لِكُلِّ حصة دراسية تَتَرَاوَحُ، كلما أمكن ذَلِكَ بَيْنَ 40 و 50 دقيقة، مَعَ احترام الغلاف الزمني المخصص لِكُلِّ مادة؛§ إعادة النظر فِي التسلسل البيداغوجي للحصص الدراسية اليومية بِمَا يجعلها متكاملة ومتنوعة ومستندة إِلَى تسلسل منطقي يساهم فِي التخفيف من وزن الحقيبة المَدْرَسِية؛§ اعتماد الأَنْشِطَة عَلَى أشكال عمل متنوعة تيسر التواصل بَيْنَ مجموعة القسم الكبرى، وضمن مجموعات عمل صغيرة متغيرة، مَعَ تفادي وضعيات الجلوس التقليدية فِي صفوف وتجنيب المتعلم(ة) قضاء مُدَّة زمنية طويلة فِي وضعيات وأنشطة متشابهة ورتيبة؛§ عدم إرهاق المتعلمين والمتعلمات بالأنشطة المَدْرَسِية المنزلية؛§ تَوْفِير أكبر عدد ممكن من القاعات بهدف الاشتغال بصيغ استعمال الزمن حَسَبَ الأولوية المشار إِلَيْهَا لَاحِقًا، مِنْ خِلَالِ استصلاح القاعات القابلة لذلك، واستغلال جميع حجرات المؤسسة؛§ استغلال جميع الفضاءات المتاحة دَاخِل المؤسسة وخارجها؛§ الاحتفاظ دَاخِل الفصول بالكتب والأدوات المَدْرَسِية الَّتِي لَا يحتاجها المتعلمات والمتعلمون بالبيت؛§ توعية الأمهات والآباء والأولياء بأهمية الانسجام بَيْنَ زمن المتعلم(ة) دَاخِل أسرته وبين الزمن المدرسي.
تدبير وضعية ديدكتيكية
لمساعدة المتعلم عَلَى بناء تعلماته، يقترح الأستاذ مجموعة من وضعيات تستهدف إثارة فضول المتعلم ويوضح الامتدادات المساعدة عَلَى بناء معارف جديدة.مراحل تدبيروضعيات ديدكتيكيةإن تدبير التعلمات يكون عبر تدبير وضعيات ديدكتيكية متمفصلة حول مراحل كالتالي :المرحلة الأُوْلَى: تملك الوضعيةفِي هَذِهِ المرحلة يقوم الأستاذ برصد مكتسبات المتعلمين باعتبار الصعوبات الَّتِي تعترضهم لبناء تعلماتهم، وتسمح هَذِهِ المرحلة بتوظيف المفاهيم والمهارات والتقنيات من لدن التلاميذ، باعتبارها أدوات صريحة تساهم ولو جُزْئِيًا فِي حل الوضعية المشكلـة.المرحلة الثَّـانِيَة: التعلميواجه التلاميذ صعوبات لحل الوضعية المشكلة بكيفية تامة، خُصُوصًا إِذَا كَانَت الاستراتيجية المستعملة عالية الكلفة (من حَيْتُ الوقت، الأخطاء، عدد العمليات…). هَذِهِ الصعوبات تقود التلاميذ إِلَى البحث عَنْ أدوات جديدة، تقبل تكييفها مَعَ القديمة لتنسجم مَعَ النسق المعتاد وتخلق أدوات أُخْرَى تساعدهم عَلَى الحل، وتيسر لَهُمْ الفهم.المرحلة الثَّـالِثَة: التوضيح والصياغةفِي هَذِهِ المرحلة يحاول المتعلمون توظيف مكتسباتهم السابقة، خاصة الَّتِي كَانَ لَهَا دور أساسي فِي البحث عَنْ الحل، حَيْتُ تَتِمُّ صياغتها بِشَكْل مؤقت (جداول، صيغ رياضياتية، مبيان …) أَوْ تقنيات أومهارات، وَقَد يَتَعَلَّقُ الأمر بتصورات أَوْ أفكار تكون موضوعا للمناقشة والتفاوض وتؤدي إِلَى صياغات مبررة تمثل أداة جديدة وصريحة قابلة للاستعمال والاستئناس بِهَا.وَفِي هَذِهِ المرحلة يتم التصديق عَلَى إنتاجات التلاميذ عَنْ طَرِيقِ المناقشة الجماعية لإثبات صلاحيتها .المرحلــة الرَّابِعَة : التمرنتسمح هَذِهِ المرحلة للتلميذ بتملك الأداة الجديدة عَنْ طَرِيقِ استعمالها .المرحلة الخَامِسَة : المأسسةيَتَلَقَّى المتعلمون المَعْلُومَات بكيفية متباينة أثناء وضعيات التواصل؛ ولإعطاء طابع الشرعية لبعض المَعْلُومَات خاصة الَّتِي مَا زَالَتْ أدوات أولية لَمْ تصل إِلَى مُسْتَوَى المعارف، يَجِبُ أن تصبح حقيقية، كشرط ضروري لبناء المعرفة لَدَى المتعلمين، وضمان تطورها عبر سيرورة …ويتمثل دور الأستاذ فِي هَذِهِ المرحلة فِي تَقْدِيم مَا هُوَ جديد مَعَ الاحتفاظ بالمصطلحات المستعملة، ويعمل عَلَى تنظيم وهيكلة المعارف المكتسبة مَعَ التركيز عَلَى مَا هُوَ أساسي. فهوالمسؤول إذن عَنْ مأسسة المفهوم المستعمل والرقي بِهِ من طابعه الذاتي إِلَى الطابع الموضوعي.المرحلة السَّـادِسَة: الاستئناس وَإِعَادَةِ الاستثماريقوم التلاميذ بحل وضعيات مشاكل عَنْ طَرِيقِ توظيف المفاهيم الَّتِي تمت مأسستها، كَمَا أَنَّهُمْ يعملون عَلَى تطوير المعارف وإدماجها، لاختبارها فِي وضعيات مركبة تسمح لَهُمْ بتطوير مُسْتَوَى التحكم فِي المكتسبات الجديدة.المرحلة السَّّابِعَة: وضعية جديدةيقترح الأستاذ عَلَى التلاميذ وضعية مشكلة مركبة يتخذ فِيهَا موضوع الدراسة مكان معرفة قديمة فِي سلك جديد.ضمان التحكم فِي الأدوات التقنيةإن المَعْلُومَات الجديدة يتم بناؤها عَلَى أساس المَعْلُومَات القديمة، لذلك ينبغي تعرف هَذِهِ الأخيرة، وتقويم مُسْتَوَى التحكم فِيهَا، مِنْ أَجْلِ إْقتِرَاح إجراءات نوعية تضمن تطور الأدوات التقنية.
تحليل العلاقات بَيْنَ التلاميذ والمعارف المستهدفة
غَالِبًا مَا يقيم التلاميذ علاقات صعبة ومعقدة مَعَ المعارف ، نتيجة حالات الفشل المتكررة خِلَالَ مسارهم الدراسي، هَذِهِ العلاقات تتغير عِنْدَ مَا يتم تعويض الأَنْشِطَة التقليدية بوضعيات مشاكل مفتوحة تدعو المتعلمين إِلَى بناء استراتيجيات شخصية فِي البحث عَنْ الحل.توقع وضعيات تطويريةإن وضعيات التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ ينبغي إعدادها بِحَيْثُ تكون الأدوات المعروفة الَّتِي يتحكم فِيهَا المتعلمون لَا تمكنهم من حل الوضعية المسألة المقترحة بكيفية كاملة ومُرْضِية، لِأَنَّ الصعوبات الَّتِي تواجههم فِي البحث عَنْ الحل هِيَ المنطلق لبناء وتطوير معارفهم الرياضياتية، وإن أي إقصاء أَوْ تجنب لِهَذِهِ الصعوبات لَا يسهل التعلم، بَلْ يجعل المعارف المستهدفة تفقد معناها لَدَى المتعلمين.تعرف المتغيرات الديدكتيكيةإن وجود العوائق الَّتِي تقود إِلَى تطوير المعارف لَدَى المتعلمين يتم مِنْ خِلَالِ مناولة متغيرات ديدكتيكية، وَهِيَ بدورها عوائق تحدث لَدَيْهِمْ اختلالات تكون ضرورية للتعلم (اللاتوازن المعرفي عِنْدَ بياجي )، ولذلك يصبح ضروريا وصف هَذِهِ العوائق وتحديد الدور الَّذِي تؤديه، وحدود نجاعتها فِي حل بعض الوضعيات المسائل.وَمِنْ الأمثلة عَلَى ذَلِكَ نذكر :متغيرات مرتبطة بالمحتوى:– حجم الأعداد المتداولة: إن حجم الأعداد ( من حَيْتُ كبرها أَوْ صغرها ) وطبيعتها (طبيعية، عشرية، أوكسرية) الواردة فِي الوضعية المشكلة يؤثر سلبا أَوْ إيجابا فِي حل المسألة من حَيْتُ الكلفة والصعوبة أَوْ السهولة.- صورة أَوْ طبيعة الشكل الهندسي وموقعه بِالنِسْبَةِ لهوامش الصفحة (أفقي، عمودي، مائل…)متغيرات مرتبطة بتدبير الوضعية:– ضرورة القيام بصياغة كتابية للنتيجة أَوْ الطريقة المعتمدة- شكل العمل المطلوب: فردي أَوْ جماعي، يؤدي إِلَى إنتاجات متباعدة أَوْ متقاربةتحديد الإِعمــالالتعليمات:ينبغي أن تكون واضحة بِحَيْثُ تمكن المتعلمين من تعرف المهمة المطلوبة بكيفية واضحة لَا تقبل التأويل، غير أَنَّهَا لَا يَجِبُ أن توجه التلاميذ إِلَى الحل أَوْ توحي بِهِ أَوْ تحمل مؤشرات عَنْ الطرق الَّتِي ينبغي استعمالها.دور الأستــاذ:- يتحقق من أن جميع التلاميذ قَد انخرطوا فِي البحث عَنْ الحل- يتحقق من أَنَّ كُلَّ تلميذ قَد قَامَ بعرض نتيجة أعماله- ييسر الحِوَار بَيْنَ أفراد مجموعات العمل فِي حالة العمل بالمجموعات-ييسر عرض النتائج وتنشيط النقاش، وَلَا يتدخل فِي محتوى الحوارات دَاخِل مجموعات العمل، وَلَكِن يمكنه أن يطلب مِنْهُمْ صياغة كل مَا يتفقون عَلَيْهِ من نتائج مِنْ أَجْلِ عرضها خِلَالَ مرحلة العرض الجماعي (mise en commun ).- يحث عَلَى بناء وحسن بلورة التبريرات والصلاحيات-يعرف المعارف الجديدة ومعارف الفعل الَّتِي تمَّ بناؤها ويحدد مَا هُوَ أساسي للاحتفاظ بِهِ وما هُوَ مساعد وثانوي ليستعين بِهِ.أشكــال العمل:يعتبر التناوب والتكامل بَيْنَ أشكال العمل من العوامل المهمة والفاعلة فِي تنشيط وتطوير الوضعيات. ذَلِكَ أن العمل بالمجموعات يسمح بالحوار ويشجعه ويحث عَلَى النقاش والتفاوض ويبرز الصعوبات ومختلف التصورات ويقود إِلَى إنتاجات متباعدة، كَمَا يمكن من التعاون وتجاوز الخلافات والمواجهات الفكرية.إِنَّهَا فرصة تسمح للأستاذ بتقديم دعم فارقي عَلَى ضوء الإنتاجات المتوصل إِلَيْهَا من لدن المتعلمين؛ أَمَّا العمل الفردي فَلَا يَجِبُ التقليل من أهميته، لأنـه أسلوب يمكن كل متعلم من استعمال وتعبئة معلوماته الذاتية واختبارها.
تقنيات التنشيط
يرتكز التنشيط عَلَى مجموعة من التقنيات. ويقصد بِهَا مجموعة الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط الجماعة. وَهِيَ تقنيات متعددة يختار مِنْهَا الأستاذ مَا يتناسب مَعَ الموضوع:1. الزوبعة الذهنية أَوْ العصف الذهني:2. حل المشكلات :3. المناقشة عَلَى مراحل:4 .تقنية دراسة الحالة:5. تقنية لعب الدور:7ـ تقنية فليبس 6×6 Philips:8 ـ تقنية التجميع4.3 :7 ـ تقنية المحادثة :
تدبير الاقسام المشتركة
بِمَا أن بَرَامِج القسم المشترك يمكن أن تحين فِي صنفين من المجزوءات ( المتجانسة و المتباينة )فإننا سنكون ملزمين بتبني طرق مختلفة فِي تدبير الأَنْشِطَة نذكر مِنْهَا :أ- طريقة تَقْدِيم درسين فِي حصة واحدة:* التدبير الأول الممكن:يهيئ المدرس جذاذتين مستقلتين فِي ورقة واحدة، ثُمَّ يقوم بتقسيم المدة الزمنية الَّتِي هِيَ 30 دقيقة بَيْنَ المستويين، و تكون الوسائل فِي هَذِهِ الطريقة إما مشتركة فِي بَعْضِ الأحيان أَوْ منفصلة أحيانا أُخْرَى، فالمدرس يقسم السبورة إِلَى قسمين، قسم خاص بمستوى ، و آخر بمستوىيكلف المدرس تلاميذ السنة مُسْتَوَى بعمل، فِي حين ينصرف إِلَى تلاميذ القسم الاخر ليقدم لَهُمْ الدرس، و عِنْدَ انتهاء المدة المخصصة – 15 دقيقة – يكلفهم بنشاط تطبيقي، و ينصرف للقسم الاخر لتقديم الدرس.* التدبير الثاني الممكن للحصة:يقوم عَلَى تداخل الحصص الأخرى فِي تنسيق محكم للمدرس بَيْنَ مجموع الوحدات الدراسية المكلف بِهَا، حَيْتُ ينجز درسه كاملا فِي 30 دقيقة مَعَ مُسْتَوَى معين، فِي الوقت الَّذِي يكون فِيهِ المُسْتَوَى الآخر ينجز تمارين كتابية، و مَا أكثرها فِي وحدة اللغة العربية، الرياضيات…..و لِهَذِهِ الطريقة مزايا، أهمها أن الدرس يقدم لِكُلِّ مُسْتَوَى درسه و لَا يحصل التشويش عَلَى ذهن المتعلم بمعارف و مفاهيم لَمْ يصل إدراكه بعد إِلَى مستواها، و لَا يحدث تكرار للبرنامجين كَمَا لَهَا سلبيات، يتمثل بعضها فِي كون المدة الزمنية المخصصة لِكُلِّ مُسْتَوَى غير كاف لتقديم جميع المَعْلُومَات و تحقيق جميع الأهداف، خُصُوصًا فِي التدبير الأول، و كون تقسيم السبورة و كتابة كل المَعْلُومَات تسجل، كل المتعلمين يقرؤون مَا هُوَ خاص بِهِمْ وغيره، و هَذَا يحدث بعض التشويش عَلَى ذهن المتعلم. عَلَى أن أهَمُ سلبية تبقى هِيَ إرهاق المدرس بتحضير جذاذتين فِي ورقة واحدة و لِكُلِّ حصة.ب- طريقة الدمج:و هُوَ تدبير يحتم دمج مقرر مستوايات الرابع و الخامس و السادس، و تقليص عدد الحصص لِكُلِّ الدروس، و يبدأ المدرس ببرنامج الخامس مثلا إِلَى حدود نصف السنة الدراسية، ثُمَّ يتبعه برنامج المُسْتَوَى السادس، و يتم التَعَامُل فِي هَذِهِ الطريقة مَعَ المتعلمين عَلَى أساس أَنَّهُمْ أبناء القسم الواحد، حَيْتُ أن السؤال الموجه من لدن الأستاذ لَا يَخُصُّ مجموعة دون أُخْرَى.و يمكن أن نستبين فِي هَذِهِ الطريقة عدة ايجابيات أهمها:الحرص عَلَى استفادة المتعلمين من المدة الزمنية لِكُلِّ مادة، و مساعدة المدرس عَلَى التخفيف من عناء إعداد أكثر من تحضير و مَا يتطلبه ذَلِكَ من إرهاق و ضياع للجهد و تمكين المدرس من استغلال نفس الوسائل التعليمية ، و استفادة المتعلمين للقسم السادس من دروس الخامس كدعم.و يلاحظ عَلَيْهَا سلبيات نجملها فِيمَا يلي:سطحية المعارف و المهارات بالمقارنة مَعَ البرنامج العادي ، و التخلي عَنْ بعض الوسائل و الأهداف لضيق الوقت، و بالتالي عدم تمكن المدرس من تحقيق جميع الأهداف كَمَا فِي البرنامج العادي.ج- طريقة العمل دَاخِل المجموعات:و هِيَ تقوم بالأساس عَلَى تقسيم المتعلمين إِلَى مجموعات ، و يتم هَذَا التقسيم تَبَعًا لعددهم مَعَ الحفاظ عَلَى كل مُسْتَوَى، ثُمَّ يقسم السبورة إِلَى قسمين حَسَبَ المستويين، يكلف مثلا مجموعة مُسْتَوَى بالإجابة عَنْ الأسئلة الموجودة تحت الوثائق – فِي كتاب التلميذ -، و خِلَالَ إنجازهم لِهَذَا العمل يسير النشاط الأول للقسم الاخر ثُمَّ يكلف التلاميذ بالاشتغال عَنْ وثائق النشاط الثاني ،و يصحح النشاط الأول ثُمَّ يكلف التلاميذ عَلَى الاشتغال بأسئلة وثائق النشاط الثاني، و يتم عمله مَعَهم حَيْتُ يشغلهم بنشاط آخر ليمر إِلَى المُسْتَوَى الاخر، و يتمم عمله و هَكَذَا.و ايجابيات هَذِهِ الطريقة تكمن فِي ترسيخ المفاهيم فِي أذهان المتعلمين و تحثهم عَلَى بذل المجهود الشخصي، كَمَا تربي فيهم نوعا من الاستقلالية فِي العمل، كَمَا تخلق روح التعاون بينهم.و من سلبياتها اعتماد بعض المتعلمين قَد تكون عَلَى بعض العناصر البارزة فِي المجموعة، وعدم تمكن الأستاذ عَلَى ضبط القسم خُصُوصًا إِذَا كَانَ عدد التلاميذ بِهِ كَبِيرًا.د- الطريقة المتقاطعة:و تستمد مشروعيتها من بيداغوجيا الفوارق الَّتِي تميز بَيْنَ أهداف مشتركة ينبغي أن يحققها المتعلمون خِلَالَ فترة معينة، و أهداف فارقية تعتبر الفروق الفردية بينهم. فالأهداف المشتركة تكون مَا يسمى بالجدع المشترك، و الأهداف الفارقية تكون مَا يسمى بالفرع الفارقي.فَإِذَا كَانَ المدرس بصدد إنجاز نشاط مشترك ضمن مجزوءة متجانسة فَإِنَّهُ يكون ملزما بتقديمه عبر مرحلتين كبيرتين هُمَا:* تَقْدِيم حلقة الجدع المشترك.* تَقْدِيم الفرع الفارقي.ه- الطريقة المتوازية:و تستمد مشروعيتها من التفريد الجماعاتي التام لِلتَّعْلِيمِ، بِحَيْثُ يقدم النشاط المشترك ضمن المجزوءة المتباينة بالطريقة المتوازية وَالَّذِي هُوَ فِي الحقيقة نشاطان متباينان لَا يجمعهما أي جامع معرفي أَوْ منهجي كَمَا هُوَ الآن بِالنِسْبَةِ للنشاط المشترك: نشاط علمي / جغرافيا.الأقسام المشتركة فِي الدليل البيداغوجي لِلتَّعْلِيمِ الابتدائيى الَّذِي تصدره وِزَارَة التربية الوَطَنِية وَالتَّعْلِيمِ العالي وتكوين الأطر و البحث العلمي :ورد فِي الدليل البيداغوجي صفحة 43و44 مَا يلي:*إن الأقسام المشتركة اختيار بيداغوجي ،ذَلِكَ أن مبدا إلزامية و تعميم التَّعْلِيم يفرض تَوْفِير مقعد دراسي لِكُلِّ طفل بلغ سن التمدرس و تقريب المؤسسات من المواطنين و هَذَا مَا أَدَّى غَالِبًا إِلَى بروز انتشار هَذَا النوع من الأقسام خُصُوصًا بالوسط القروي ،و جعلنا فِي بَعْضِ الأحيان أَمَامَ مستويات دراسية تضم عَدَدًا محدودا من المتعلمات و المتعلمين ،قَد لَا يتجاوز أربعة،إن هَذَا يقتضي فعلا ترشيدا للنفقات المرتبطة بالبنايات و الموارد البشرية ،لكن هَذَا لَا ينبغي أن يحجب عنا كون هَذِهِ الوضعية يمكن إن تشكل امتيازا ايجابيا ..إن الأقسام المشتركة بالفعل اختيار تَرْبَوِي لَدَى مجموعة من الدول من بينها سويسرا ،هولندا سويسرا هولندا استراليا ،كندا …كَمَا إِنَّهَا موجودة فِي قطاع التَّعْلِيم العمومي و الخصوصي ،فما هِيَ الأسباب الَّتِي تَجْعَلُ الَّتِي تَجْعَلُ بعض الدول تفضل أحيانا العمل بالأقسام المشتركة رغم توفرها عَلَى الإمكانات المادية و البشرية لتفاديها..مزايا الأقسام المشتركة فِي الدليل البيداغوجي لِلتَّعْلِيمِ الابتدائيان مزاياها لَا تقتصر عَلَى الجانب المعرفي فَقَطْ بَلْ تمتد إِلَى مختلف مكونات الشخصية ،فاختلاف تجارب و أعمار متعلمي الأقسام المشتركة مصدر غنى ،لَقَدْ بينت دراسات متعددة ان نتائج الأقسام المشتركة تكون أفضل او مكافئة لنتائج الأقسام العادية فِيمَا يَخُصُّ الجانب المعرفي ،خُصُوصًا فِي مجال القراءة و اللغات ،أَمَّا بِالنِسْبَةِ للجانب الوجداني و الاجتماعي فنتائج الأقسام المشتركة تكون أفضل،و هَذَا يرجع إِلَى كون القسام المشتركة بِعَدَمِ تجانسها تشكل استمرار ا لحياة الأفراد العادية فِي المجتمع من جهة ،و إِلَى كونها من جهة ثانية تسمح أكثر بالاشتغال الذاتي و النشيط للمتعلمات و المتعلمين.فَهِيَّ بِذَلِكَ تشكل سياقا فريدا للتعلم يوفر الاستقلالية والنضج العاطفي ،التعاون ،العمل الجماعي ،تدبير العمل المدرسي ،التحصيل الجيد..الخ .إن التَعَامُل مَعَ الأقسام المشتركة بالمدرسة المغربية يقتضي أولا تبني مختلف المقاربات البيداغوجية الَّتِي قدمها الدليل ،كَمَا يقتضي تدبيرا مرنا للمناهج و المقررات الرسمية و الأزمنة الدراسية،و تنسيق الاجتهادات بَيْنَ مختلف مجالس المؤسسة و الفاعلين التربويين،ان عَلَى مُسْتَوَى المؤسسة او عَلَى مُسْتَوَى اعم..* الدليل البيداغوجي لِلتَّعْلِيمِ الابتدائي صفحة 43و 44..
تدبير الكتاب المدرسي، واستعمال تكنولوجيا المعلوميات والاتصال
هِيَ مجرد ادوات مساعدة وليست بديلا عَنْ وضعيات واقعية و حقيقيةأسس بناء كتاب التلميذ- التمركز حول المتعلمالوظيفية: وظيفة تعليمية، منهجية، علمية، اجتماعية وتقويمية- التكامل بَيْنَ الحصص لبناء الكفايات-النهج العلمي- الانفتاح عَلَى وسائل أُخْرَى مثل تكنولوجيا الإعلام والاتصالوظيفة كتاب التلميذ:- التحفيز للإعداد القبلي.- التشجيع عَلَى المشاركة أثناء الدرس.- العمل عَلَى إبراز مؤهلات التلميذ مِنْ خِلَالِ الأَنْشِطَة التقويمية الَّتِي يقترحها.- تَوْفِير فرص تفاعل التلميذ مَعَ المادة الدراسية، مِنْ خِلَالِ البحث والاكتشاف…- تنويع الأَنْشِطَة بِمَا يستجيب لحاجات وميولات المتعلم.
عَنْ الموقع
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربويــة
ـ اضافة ميزات وخدمات تعلــيمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا
À propos du site
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1
