غرفة الشاعر: تحليل النص الشعري لعلي محمود طه | الدرس 4 | التيار الرومانسي
* تمهيد:
لَمْ يكتف الرومانسيون بالتعبير عَنْ امتعاضهم من الشعر التقليدي الَّذِي لَمْ يستجب للذات وانفعالاتها، ولكنهم طبقوا مَا كانوا يؤمنون بِهِ فِي أشعارهم، ويعد الشاعر علي محمود طه من أكثر الشعراء الرومانسيين التزاما بمبادئ وخصائص هَذِهِ المدرسة، فَكَيْفَ تجلى ذَلِكَ فِي شعره ؟
Ι- الملاحظة:
أ) صاحب النص:
علي محمود طه: شاعر مصري يلقب بشاعر الحب والجمال. ولد فِي المنصورة عام 1902 وتوفي بالقاهرة فِي 17 نوفمبر عام 1949. ولد لأسرة متوسطة الحال والتحق بالكتاب أولاً ثُمَّ بالمدرسة الابتدائية وقبل إتمام دراسته الثَّانَوِيَة التحق بِمَدْرَسَةِ الفنون والصنائع وتخرج مِنْهَا عام 1924. ثُمَّ عين مهندساً معمارياً بالمنصورة وهناك التقى بمجموعة من الأدباء من بينهم إبراهيم ناجي وأحمد حسن الزيات. شرع فِي نشر شعره مُنْذُ عام 1933 وانتقل إِلَى القاهرة ليعمل مديراً للمعهد الخاص بِوِزَارَةِ التجارة ثُمَّ مديراً لمكتب الوزير بِهَا. قَامَ برحلات كثيرة إِلَى أوروبا مُنْذُ عام 1938 كَانَ لَهَا أثر بالغ عَلَى شعره. وَقَد عرف بتعلقه بالحياة وإقباله عَلَى كل جميل وممتع فِيهَا وعشقه للطبيعة وغرامه بالموسيقى وشعره يعكس ذَلِكَ كله. ترك لنا ثلاثة دواوين شعرية من بينها مسرحيتين شعريتين هُمَا ” أرواح وأشباح ” 1942 و ” ليالي الملاح التائه ” 1940 و ” أرواح شاردة ” 1941 و” أشواق العائد ” 1945 و ” شرق وغرب ” 1947 وأخيراً ” أغنية الرياح الأربع ” 194.
ب) نوعية النص ومصدره:
قصيدة شعرية بنظام الشطرين، تدخل ضمن الشعر الرومانسي، غرضها التعبير وَهِيَ مأخوذة من ديوان علي محمود طه دار العودة بيروت 1972 ص 38 – 40.
ج) ملاحظة العنوان:
يتشكل العنوان من لفظتين هُمَا المضاف والمضاف إِلَيْهِ: (غرفة ) و (الشاعر) وبالتساؤل عما يمكن أن يربط الشاعر بالغرفة نفترض أن هَذَا المكان سيكون إما مكانا للراحة أَوْ سجنا للعقاب ، لأنه فِي العادة لَا نلتفت إِلَى الغرفة كمكان إلَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ إحساس بالوحدة والكآبة أَوْ بالفرح والأمل .
ΙΙ- الفهم:
تعبير الشاعر عَنْ معاناته فِي الغرفة الَّتِي يتخذها سكنا و مكانا للإبداع
ΙΙΙ- التّحليل:
كَمَا ركز عَلَى حقلين دلالين الأول خاص بالطبيعة (الليل – الرعد –الأبراق – النيران – الدجى – نهار ).
والثاني خاص بالعاطفة ( الكئيب – شجون – الحزين – الأسى- قلبك – يحنو ).
من هَذِهِ الصور نجد الاستعارة (مضى الليل – تمشى خِلَالَ غرفتك الصمت ) والكناية كَمَا فِي قوله ( ويد تمسح اليراع) كناية عَنْ كتابة الشعر.
ΙΙΙΙ- التّركيب والتقويم:
مِمَّا سبق، نستطيع أن نخلص إِلَى أَنَّ النص يعكس تجربة التفاعل بَيْنَ الذات (الشاعر) والطبيعة. ولنقل هَذِهِ التجربة تمَّ التوسّل بجملة من الإمكانيات التعبيرية والفنية من قبيل:
* التخلي عَنْ الأغراض التقليدية.
* تخصيص القصيدة لغرض التعبير عَنْ الذات.
* الوحدة الموضوعية.
* حضور الطبيعة فِي النص بِشَكْل رومانسي.
* توظيف لغة سهلة متداولة.
* وظيفة الصورة الشعرية أصبحت انفعالية تعبيرية.
* التجديد فِي بَعْضِ مظاهر البنية الإيقاعية.
عَنْ الموقع
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا
À propos du site
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici multi-positivisite