تحضير نص شكولاطة الاولى إعدادي الرائد في اللغة العربية

تحليل النص القرائي شوكولاتة الاولى إعدادي الرائد في اللغة العربية

المُسْتَوَى: السنة الأُوْلَى إِعْدَادِي

المادة: اللغة العربية ( المجال السكاني )

كتاب: الرائد فِي اللغة العربية

عنوان الدرس: شكولاطة

النص القرائي شكولاطة للأولى إعدادي

شكولاطة

اشتريت لوح الشوكولاتة، و أخذت الصرف. وضعت الصرف فِي جيب السروال، و لوح الشوكولاتة فِي جيب السترة، و انحدرت إِلَى شارع محمد الخامس لآخذ الطاكسي الكبير إِلَى الحي.

كَانَ ينبغي أن أبقى عَلَى الرصيف الأيمن حَتَّى الضوء. ثُمَّ اقطع معبر المشاة للانعطاف إِلَى اليسار. و لَكِنِّي بادرت بالانتقال إِلَى الرصيف الأيسر مباشرة، معرضا نفسي – كالعادة -للاصطدام بالسيارات العابرة.

مسألة أعصاب غَالِبًا – حين يكون علي أن أقوم بعمل مَا، فإنني أحاول إنجازه بسرعة – و حَتَّى قبل وقته – لأرتاح، و أتفرغ لـ… فراغي و سرحاني (ذهني كالماء، لَا يستقر. و مَا أن يجد من الواقع الحاضر مسربا حَتَّى يسبح فِي الأحلام […] أعصاب غَالِبًا. أَوْ نقطة من نقاط ضعفي الكثيرة و المتزايدة. غير أن الشوكولاتة هِيَ نقطة ضعفي الكبرى، و لَا شَکَّ أن من المخجل لرجل مثلي فِي سن الأربعين، متزوج و لَهُ ثلاثة أبناء، أكبرهم فِي الخَامِسَة عشرة، أن يشتري شوكولاتة، و يختفي بِهَا، فِي التواليت مثلا، و يقضمها، و ذهنه سارح فِي الغروب، فِي غروب قديم رآه و هُوَ طفل (حين نحس بِأَنَّ الغبار يهبط إِلَى الأرض بالتدريج، و الضجة تتخافت، و النهار يتنهد و الأفق البعيد الأحمر يكشكش كالجمر المرشوش بالماء) ماء – ماء- كَانَ الخروف يقول، و كُنْت متفقا مَعَهُ حينها. أَمَّا الآن، فَلَمْ أعد خروفا، و لَمْ أعد متفقا، و مَعَ ذَلِكَ، فقد اشتريت شوكولاتة. و حين أنزل من الطاكسي سيكون الناس أقل فِي الشوارع، وسيتاح لِي أن أقضمها بحرية، و أنا أقطع الباقي من الطريق إِلَى البيت.

كلب – أغبر أشهب ضامر البطن، و قوائمه تقلقل هيكله الهزيل و هِيَ ترتفع، كأنما يمارس رياضة، أنفه فِي الأرض، و عيناه ..- لابد .. حمراوان. لَا أستطيع تخيل كلب لَهُ عينان غير حمراوين. لَا أدري لِمَاذَا ؟ بَلْ إن لفظة “كلب” نفسها حمراء فِي تصوري.. لعله الدم : دمي أنا الَّذِي ياما سال فِي صغري و أنا أجري و أسنان الكلاب الحادة تنهش أعقابي، و أنا أجري و أصرخ ملقيا بِمَا فِي يدي من الحجارة، و مَا فِي رأسي من وصية أمي بِأَنَّ أقف و أثبت، و أنني إِذَا جريت فسأغري الكلب بالجري ورائي، و أن الكلب جبان لَا يعض إلَّا الجبان، و أن .. مَا الفائدة ؟ لَقَدْ كُنْت – لَا أزال – أعاني عقدة من الكلاب لَا تحلها الوصايا. الحل الأفضل هُوَ أن أنتقل إِلَى الرصيف الآخر، و أترك للكلب – حَتَّى يترك لِي الكلب – المرور فِي سلام.
(و لكن يا أمي، لِمَاذَا أنا، وحدي من دون الناس، أخاف من الكلاب ؟)
لِأَنَّ أول صوت سمعته هُوَ نباحها، إِذْ لَمْ تنقطع ليلة ولدتك عَنْ النباح. خرجت خالتك عدة مرات فِي الظلام لترى من القادم، و لكنها لَمْ تكن تجد أحدا. فَقَطْ الكلاب – كلابنا و كلاب الجيران -تنبح و تنبح و تنبح. لَمْ تسكت إلَّا مَعَ الفجر حين صرخت بَيْنَ يدي القابلة. كَانَت تنبحك أنت – و أنت كُنْت القادم).

حين وَصَلَتْ إِلَى شارع محمد الخامس، أَمَامَ المارشي سانترال، كَانَت الطاكسي عَلَى أهبة الإقلاع. نبحني “الكورتيي”(1)، فأشرت برأسي أن نعم، و انحشرت بَيْنَ الركاب : أسرة من الضجيج و الصخب و الحركة و الغوات (2)، الأب و الأم- لابد أنهما الأب و الأم -اثنان. أَمَّا الأطفال فَلَمْ أستطع عدهم كلهم صغار : بَيْنَ رضيع لَا يكف عَنْ الصياح و أطفال السنتين و الأربع و الخمس سنوات. و كل طفل يتعدد، بلسانه النشط و أعضائه الحرة المقتحمة، فيصيح -وحده – عدة أطفال. و أنا قابع فِي هامشي الضيق أحاول إغماض أذني بفتح عيني عَلَى محكمة الاستئناف فِي الخارج، لولا أَنَّهَا تسرع إِلَى الوراء، عَلَى الأشجار-إِلَى الوراء، السيارات–إِلَى الوراء، محطة القطار- إِلَى الوراء، (الشوكولاطة- شوكولاطة-) و انتبهت فزعا. فرأيت لوح الشوكولاتة بغلافه الذهبي تتخاطفه الأيدي الصغيرة النشطة- جيب سترتي الأيسر-؟ الفراغ.

الأب و الأم مشغولان بالرضيع، السائق بالطريق، الأطفال يمزقون الغلاف، و يتناهبون الشوكولاط بأسنانهم الحادة فِي تحفز حيواني نهم، و أنا أغمض عيني، و ألقي برأسي إِلَى الوراء كالمنتحر-كالمستسلم للنحر، لَا أحد ينتحر، و لكنه الاستسلام بعد اليأس، و إلَّا ماذا يمكن أن يعمله الواحد فِي هَذِهِ الحالة ؟ (مجرد رملة) منحدر من الأرض مرمل، فِي أعلاه شجرة التين، وَفِي أسفله عين الماء. و لكن أبي ضربني هَذَا الصباح، و أنا خرجت إِلَى الرملة، و ركبت الصبارة، كَمَا كنا نفعل مَعًا، أنا و أختي الَّتِي ماتت قبل شهر، و بدأت أتسرسب عَلَى الرمل. و لكن فِي بطء، إِذْ لَا أحد معي، حَتَّى أنني وقفت فِي منتصف المنحدر، و بدأت أنظر إِلَى حبات الرمل كأنما أراها لأول مرة : دقيقة و صلبة، و متنوعة، و أنا الَّذِي كُنْت أعتقد أَنَّهَا متشابهة، حبات زرقاء… صفراء… سوداء… لامعة. صغيرة جدا و صغيرة و كبيرة بعض الشيء. و تعيش بينها و مَعَهَا أمم أُخْرَى من دقاق أوراق الشجر و أعواد التبن و فضلات البغال و الحصى و الكاغط و المساك : (مساك) صغير جدا و جميل جدا و سلكه أليف جدا. كَانَ مساكها الَّذِي تعلق بِهِ بنيقة قشابتها الصفراء، وَالَّذِي بحث عَنْهُ طويلا قبل تموت، دون جدوى)

نزلت من السياره في المحطة الأخيرة، وتابعتُ طريقي المظلمَ والخَالي نحو البيت… فوجدتُ نفسي في ساحة ضيقة لا أعرفها، تحيط بها العماراتُ من كل الجهات.

أحمد بوزفور ((صياد النعام)) قصص (بتصرف) منشورات نجمة – يناير 1993 – ص 73 – 77.

شوكولاتة اللغة العربية للسنة الاولى اعدادي

عتبات القراءة

1. ملاحظة مؤشرات النص الخارجية

الصورة: تجسد ظاهرة سكانية بالمدينة تعرف بالازدحام و الاكتظاظ فِيمَا يَخُصُّ الساكنة أَوْ وسائل تنقلها.

مجال النص: سكاني .

نوعية النص: نص سردي ..

العنوان: شكولاطة

  • تركيبيا: اسم مفرد مؤنث.
  • دلاليا: اسم حلوى مادتها الأساس هِيَ “الشكولا”.

بداية النص و نهايته

  • البداية: تؤشر عَلَى وضعية بداية القصة :شراء الشكولاطة و التفكير فِي العودة غلى البيت.
  • النهاية: ضياع السارد فِي شوارع المدينة بعد ضياع الشكولاطة.

2. بناء فرضية القراءة

انطلاقا من الصورة و العنوان و بداية النص و نهايته نفترض أن موضوعه يتناول السارد و الشكولاطة.

القراءة التوجيهية

النص القرائي : ص 156

شرح المستغلقات:

  • يقضم: يأكل.
  • الإقلاع: الانطلاق.
  • الصخب: الضجيج.
  • فزعا: خائفا.
  • ضامر: نحيف،هزيل.

الفكرة العامة:

قصة الراوي و الشكولاطة و فشله فِي تحقيق رغبة أكلها و الاستمتاع بلدتها بعد معاناة فِي الحصول عَلَيْهَا بالمدينة.

(التَأَكُّد من صِّحَة الفرضية أَوْ الفرضيات السابقة)

القراءة التحليلية

معجم المدينة:

شارع محمد الخامس- سيارة الأجرة الكبيرة-الحي-الرصيف-الضوء-معبر المشاة-السيارات-الشارع-السوق المركزي- الضجيج-الصخب-الحركة-محطة القطار- المحطة- العمارات…

مضامين النص:

– شراء الشكولاطة و ضعها فِي الجيب.

– البحث عَنْ فرصة لأكل الشكولاطة بَعِيدًا عَنْ أنظار الناس.

– استسلام الراوي بَعْدَمَا أكل الأطفال الشكولاطة.

عناصر السرد:

الزمان المكان الشخصيات الأحداث
طيلة النهار
  • المدينة
  • شارع محمد الخامس
  •  الحي
  • سيارة الأجرة
  • السارد: عمره أَرْبَعِينَ سنة- متزوج- أب لثلاثة اطفال-يخاف الكلاب- .
  • الأسرة المرافقة للسارد فِي سيارة الأجرة،و تَتَكَوَّنُ من:
    • الأب و الأم وَهُمَا منشغلان بالرضيع.
    • الأطفال: الرضيع و طفل السنتين و الأربع أَوْ الخمس سنوات،احدثوا ضجيجا و صخبا فِي سيارة الجرة ،بَلْ الأكثر من دلك حرموا السارد من الشكولاطة بعد ان التهموها أَمَامَ أعينه دون رد فعل.
  • شراء الشكولاطة.
  • التوجه نَحْوَ محطة سيارة الأجرة الكبيرة،
  • ازدحام طريق السارد و تأثير ذَلِكَ عَلَى حالته النفسية.
  • الوصول غلى محطة سيارة الأجرة و ركوبها.
  • تفاجؤ السارد بحالة الفوضى بالسيارة من قبل أطفال الأسرة المرافقة لَهُ .
  • تجرؤ الأطفال عَلَى التهام شكولاطة السارد دُونَ أَنْ يبدي مفاومة.
  • تأزم نفسية السارد بعد ضياع شكولاطته أَمَامَ أعينه.

 أسلوب النص:

زاوج الكاتب فِي مقالته بَيْنَ السرد و الوصف:

  • السرد: سرد أحاث و وقائع قصته مَعَ الشكولاطة من لحظة شرائها إِلَى لحظة ضياعها بَعْدَ أَنْ التهمها الأطفال و ضياعه هُوَ الآخر فِي شوارع المدينة.
  • الوصف: وصف المدينة و أجواء الحركة و الضجيج و الصخب الَّتِي تميزها، و وصف الحالة النفسية الَّتِي عاشها السارد فِي ظل هَذِهِ الأجواء و الفترة الزمنية الَّتِي قضاها فِي سيارة الأجرة الَّتِي فقد فِيهَا الشكولاطة ،ثُمَّ وصف الحالة الأطفال فِي السيارة.

تركيب النص

يسرد الكاتب قصته العجيبة مَعَ الشكولاطة الَّتِي شكلت نقطة ضعفه،خرج لشرائها،و بَعْدَ أَنْ حصل عَلَيْهَا أراد العودة إِلَى بيته، وَفِي طريقه عانى كَثِيرًا من الازدحام  و الضجيج ،قبل أن يركب سيارة الأجرة الكبيرة ،و هُنَا وقع مَا لَمْ يكن فِي الحسبان حَيْتُ صادف ركوبه وجود أسرة كثيرة الأطفال تتحركون دَاخِل السيارة فِي فوضى ،وَفِي هَذِهِ الأجواء التهم الأطفال شكولاطته أَمَامَ أعينه دون رد فعل ،فضاعت عَلَيْهِ فرصة الاستمتاع بلذتها.

مشاهدة الموضوع

 

قد يهمك ايضا

مشاهدة وتحميل جميع دروس اللغة العربية للسنة الاولى اعدادي

مشاهدة جميع دروس اللغة العربية للسنة الثانية اعدادي

مشاهدة جميع دروس اللغة العربية للسنة الثالثة اعدادي

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب،وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم، والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.com est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement، d’orientation et d’éducation، ainsi que des offres d’emploi au Maroc، et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant، du professeur، du directeur et du chercheur d’emploi، privé ou public، Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale، et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique، et à tout autre institution.
Chaque année، notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.com، nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans، nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations، et le suivant est plus beau، si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.com
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici al-mnr

One Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *